شهد مضيق هرمز انخفاضا ملحوظا في حركة السفن العابرة ليصل إلى أدنى مستوياته منذ شهرين، حيث تسببت التوترات الأمنية الأخيرة وتصاعد الهجمات ضد ناقلات النفط في خلق حالة من الحذر بين شركات الشحن الدولية.
واظهرت بيانات حديثة تراجع عدد السفن التي عبرت الممر المائي الحيوي بشكل كبير خلال الايام الماضية، وهو ما يعكس القلق المتزايد من استهداف الناقلات التي تنقل امدادات الطاقة العالمية عبر هذا الطريق الاستراتيجي.
وبينت تقارير التحليلات ان كميات النفط الخام العابرة للمضيق سجلت انخفاضا بنسبة سبعة وعشرين بالمئة، مما يمثل تراجعا عن معدلات الفترة السابقة ويعيد مستويات التدفق إلى متوسطات شهر ايلول الماضي بشكل غير متوقع.
تأثير التوترات الأمنية على تدفقات الطاقة
واوضح محللون ان جزءا كبيرا من هذا التراجع يعود إلى انخفاض عمليات النقل البحري في خليج عمان، حيث يتم تبادل الشحنات بين الناقلات الكبيرة والمتوسطة لتجنب المخاطر المحتملة في المناطق الأكثر توترا.
واكدت البيانات ان صادرات النفط من موانئ خليج عمان والبحر الأحمر شهدت ارتفاعا ملحوظا لتعويض العجز، حيث تضاعفت الكميات المصدرة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الازمات الاخيرة لضمان استمرار الامدادات نحو الاسواق العالمية.
واضافت المصادر ان هذا التحول في مسارات التصدير ساهم في الحفاظ على استقرار اجمالي صادرات النفط الخام من الشرق الاوسط، رغم التحديات اللوجستية التي تواجه السفن العابرة في ظل تصاعد الحوادث البحرية مؤخرا.
مستقبل الملاحة في ظل الأزمات الراهنة
وشدد خبراء الامن البحري على ان الهجمات المتكررة قرب المضيق رفعت من درجة المخاطر، مما دفع العديد من الشركات إلى تغيير خطط ابحارها أو استخدام طرق بديلة لضمان سلامة الطواقم والشحنات الثمينة.
وذكرت تقارير الملاحة ان بعض السفن تعمد إلى إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها لتجنب الرصد، وهو ما يجعل الاحصائيات الرسمية تعبر عن جزء من الواقع الفعلي لحركة التجارة البحرية في تلك المنطقة الحساسة.
وبينت هيئة التجارة البحرية ان الحوادث الاخيرة شملت اصابات مباشرة لناقلات نفط، مما يفرض واقعا جديدا على قطاع النقل البحري الذي كان يعتمد بشكل كلي على هذا المضيق لنقل خمس امدادات الطاقة العالمية.
