نظم اهالي الاسرى الفلسطينيين وقفة احتجاجية حاشدة امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في غزة للمطالبة بوقف سياسة الحرمان من الزيارات التي تفرضها سلطات الاحتلال الاسرائيلي على ذوي المعتقلين في السجون.
واكد المشاركون ان هذه الفعاليات الاسبوعية تاتي في ظل تدهور خطير لاوضاع الاسرى داخل المعتقلات حيث يعانون من صنوف التعذيب الممنهج والحرمان من ابسط الحقوق الانسانية والرعاية الطبية اللازمة منذ بدء الحرب.
واضافت عائلات الاسرى ان ابناءهم يواجهون ظروفا قاسية تفتقر لاقل معايير الحياة البشرية مطالبين المنظمة الدولية بالقيام بمسؤولياتها القانونية والاخلاقية في حماية الاسرى والضغط الفوري على الاحتلال لوقف انتهاكاته المستمرة بحقهم.
واقع مرير خلف قضبان الاحتلال
وبينت احدى المشاركات حجم المعاناة التي يعيشها المعتقلون مشيرة الى ان الاف الفلسطينيين يقبعون خلف القضبان بينهم مرضى وجرحى حرموا من العلاج فضلا عن سياسة التجويع التي تتبعها ادارات السجون بحقهم.
وكشفت عن مأساة فقدان زوجها الطبيب عدنان البرش داخل السجون مطالبة باستعادة جثمانه وجميع جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال لدفنهم بطريقة تليق بكرامتهم بعد ان قضوا نحبهم تحت وطأة التعذيب والاهمال.
واكدت ان حلم الاسرى الوحيد هو استعادة حريتهم عبر صفقات تبادل مشددة على ضرورة التحرك الدولي العاجل لضمان حق العائلات في زيارة ابنائهم والاطمئنان على سلامتهم في ظل الغموض الذي يحيط بمصيرهم.
ارقام واحصائيات صادمة عن وضع الاسرى
واوضح مشاركون ان اعداد الاسرى في السجون الاسرائيلية تجاوزت 9500 معتقل بينهم عشرات النساء ومئات الاطفال اضافة الى الاف المعتقلين اداريا الذين يتم احتجازهم دون تهم واضحة او محاكمات عادلة ومستمرة.
واشار المتحدثون الى ان اكثر من 90 اسيرا ارتقوا شهداء داخل السجون منذ اكتوبر الماضي نتيجة التعذيب الوحشي والاهمال الطبي المتعمد مؤكدين ان هذه الارقام تعكس مدى وحشية السياسات المتبعة داخل المعتقلات.
وشدد المحتجون على ان قضية الاسرى هي بوصلة الوطن وكرامته داعين كافة المؤسسات الحقوقية الدولية الى الخروج عن صمتها وتوثيق الجرائم التي ترتكب بحق المعتقلين الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
