شكل البرلمان المصري لجنة خاصة لبحث اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على المادة الخامسة والعشرين من قانون جامعة القوات المسلحة الجديد، حيث تمنح تلك المادة الطلاب مزايا مالية أثارت تحفظات رئاسية قانونية.
ويستخدم الرئيس حقه الدستوري للمرة الثالثة في اعتراضه على تشريعات برلمانية، مما يعيد القانون إلى أروقة المجلس لإعادة صياغته بما يتوافق مع الدستور ومعايير المساواة والعدالة المالية بين جميع طلاب الجامعات المصرية المختلفة.
وكشفت نقاشات مجلس الوزراء أن الاعتراض يهدف لمنع التفاوت المالي بين طلاب الشعبتين العسكرية والمدنية، مع ضرورة وضع قواعد موضوعية ومنضبطة تضمن تكافؤ الفرص التعليمية والمالية لجميع الخريجين دون أي تمييز مسبق.
تفاصيل الاعتراض الرئاسي على قانون الجامعة
وأكدت اللجنة العامة للبرلمان توصيتها بالموافقة على اعتراض الرئيس، مع التوجه نحو إلغاء المادة المثيرة للجدل، وذلك لضمان تحقيق المساواة الكاملة وتفادي أي تباين في المزايا بين الطلاب داخل الحرم الجامعي الواحد مستقبلا.
وبين النائب احمد علاء فايد أن اللجنة ستدرس المادة المعترض عليها فقط دون المساس بجوهر القانون، مشددا على أهمية الوصول إلى صياغة قانونية دقيقة تتوافق مع القواعد الدستورية وتنهي أي شبهة عدم دستورية.
واضاف فايد أن التعديلات المتوقعة لن تؤثر على سير العملية التعليمية أو مواعيد الدراسة، حيث يقتصر الأمر على الجوانب المادية التي يتطلبها القانون، مع الحرص التام على جودة المخرجات التعليمية للجامعة الناشئة.
جامعة القوات المسلحة ومستقبل التعليم
واوضح وزير الدفاع أشرف سالم زاهر أن إنشاء الجامعة جاء بتوجيهات رئاسية لخلق بيئة تعليمية مبتكرة، قادرة على إعداد كوادر شبابية مؤهلة بأحدث العلوم التقنية والطبية والهندسية لتلبية احتياجات سوق العمل المصري.
واكدت الجامعة في سياق متصل فتح أبوابها للطلاب في تخصصات الطب والهندسة والذكاء الاصطناعي، مع استقطاب نخبة من الأساتذة الجامعيين لضمان مستوى تعليمي متميز يواكب التطورات العلمية العالمية في مختلف المجالات التخصصية.
واشار الخبير السياسي عمرو هاشم ربيع إلى أن خطوة الرئيس تعد ضرورية لترسيخ مبادئ المساواة، داعيا في الوقت ذاته إلى مراجعة شاملة لرسوم التعليم بما يتماشى مع نصوص الدستور التي تكفل مجانية التعليم.
