خاص - صوت عمان
قضت محكمة صلح جزاء المفرق برد اعتراض بائع فراولة على حكم صدر بحقه، وأبقت على إدانته بجرمي مقاومة الموظفين السلبية وزحم الطريق، بعد رفضه فتح الطريق العام امام المواطنين وامتناعه عن الصعود الى المركبة العسكرية عند محاولة ضبطه، لتصبح العقوبة الواجبة التنفيذ بحقه غرامة مقدارها 100 دينار والرسوم.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، تعود تفاصيل القضية الى 11 اذار 2026، عندما كان منظمو الضبط يقومون بوظيفتهم الرسمية في الوسط التجاري بمدينة المفرق، وشاهدوا بسطة متعدية على الشارع العام.
وتوجه منظمو الضبط الى الموقع، حيث تبين لهم ان المشتكى عليه كان يبيع الفراولة من خلال البسطة، وكانت متعدية على الشارع العام وتعيق حركة المواطنين.
وطلب منظمو الضبط من المشتكى عليه فتح الطريق، الا انه رفض الاستجابة، وقال لهم: «مالكو دخل، هذا اختصاص البلدية، روحوا جيبوا دورية».
رفض الصعود الى المركبة وتمسك بعبارة «ابن عشيرة»
ووفق القرار، حاول منظمو الضبط ضبط المشتكى عليه وطلبوا منه الصعود الى المركبة الأمنية، الا انه رفض ذلك ايضا، وقال لهم انه «ابن عشيرة»، الامر الذي اعتبرته المحكمة عرقلة لعمل منظمي الضبط ومنعهم من القيام بواجبهم الرسمي، ليجري تنظيم الضبط وملاحقته.
واستندت المحكمة في اثبات الواقعة الى ملف الدعوى الصلحية الجزائية ومرفقاته، الذي ابرزته كمبرز في القضية.
وكانت المحكمة قد اصدرت في وقت سابق حكما غيابيا بحق المشتكى عليه، تضمن ادانته بجرم مقاومة الموظفين والحكم عليه بالغرامة 100 دينار والرسوم، الى جانب ادانته بجرم زحم الطريق والحكم عليه بغرامة 5 دنانير.
وبموجب المادة 72 من قانون العقوبات، قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الاشد، لتصبح العقوبة الواجبة التنفيذ غرامة مقدارها 100 دينار والرسوم.
المحكمة: البسطة اغلقت الطريق والرفض عرقل عمل الموظفين
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، فان المحكمة اعتبرت ان رفض المشتكى عليه الامتثال لاوامر منظمي الضبط، ورفضه الصعود الى الدورية، ادى الى منعهم من القيام بوظيفتهم وتأخيرهم عن اداء عملهم، الامر الذي شكل اركان وعناصر جرم مقاومة الموظفين المسند اليه.
كما اعتبرت المحكمة ان وضع البسطة في الشارع العام بصورة تعيق حركة المرور يشكل جميع اركان جرم زحم الطريق، ما استوجب ادانته عن هذا الجرم ايضا.
وكان المشتكى عليه قد تقدم باعتراض على الحكم الغيابي، وقبلت المحكمة اعتراضه شكلا لتقديمه ضمن المدة القانونية، ثم امهلته لتقديم بيناته الدفاعية.
الا انه تغيب عن الجلسة المحددة ولم يقدم بينة من شأنها تجريح الحكم السابق او تغيير النتيجة التي انتهت اليها المحكمة، الامر الذي دفع المحكمة الى رد الاعتراض موضوعا والابقاء على الحكم الصادر بحقه.
وقررت محكمة صلح جزاء المفرق، عملا باحكام المادة 15 من قانون محاكم الصلح، رد الاعتراض موضوعا والابقاء على الحكم السابق، المتضمن ادانته بجرمي مقاومة الموظفين السلبية وزحم الطريق، وتنفيذ العقوبة الاشد بحقه، وهي غرامة 100 دينار والرسوم.
