شهدت الكويت تحولا جذريا في المشهد الاعلامي بعد اقرار قانون جديد يجمع كافة التشريعات السابقة في مظلة واحدة لضبط العمل الصحفي والالكتروني. ويهدف هذا التشريع الى مواكبة التطورات التقنية المتسارعة في العصر الرقمي الحالي.
واضافت المذكرة الايضاحية ان القانون الجديد يلغي القوانين الثلاثة القديمة المتعلقة بالمطبوعات والمرئي والمسموع والاعلام الالكتروني. ويسعى المشرع الكويتي من خلال هذه الخطوة الى سد الفجوات القانونية التي فرضتها منصات التواصل الاجتماعي والوسائل الحديثة.
وبينت النصوص الجديدة ان القانون يوسع نطاق صلاحياته ليشمل وكالات الانباء والمراسلين وشركات الانتاج السينمائي والحفلات الفنية. ويفرض القانون غرامات مالية وجزاءات ادارية على كل من يمارس نشاطا اعلاميا دون الحصول على ترخيص رسمي مسبق.
ضوابط جديدة للمحتوى الرقمي ومنصات التواصل
واكدت السلطات ان القانون الجديد ينهي الرقابة المسبقة على الانشطة الاعلامية والكتب في المعارض الرسمية. ومع ذلك يبقى نشاط عرض الافلام السينمائية والمطبوعات غير الدورية خاضعا للاجازة المسبقة من الوزارة قبل التداول والنشر.
واوضحت المذكرة ان حرية الراي والتعبير مكفولة لكل انسان بالقول والكتابة وفقا للدستور. وتشدد المواد القانونية على ضرورة عدم المساس بالحقوق والحريات او الاساءة لكرامة الاخرين وسمعتهم حفاظا على الامن والوحدة الوطنية.
واشار المشرعون الى ان القانون صمم بهندسة تشريعية مرنة تركز على المبادئ الكلية الثابتة. وتتم احالة المسائل الاجرائية والفنية المستجدة الى اللائحة التنفيذية لضمان سرعة مواكبة المتغيرات التقنية التي تطرأ على قطاع الاعلام والاتصال.
مرحلة جديدة لتعزيز الحريات الاعلامية
واوضح وزير الاعلام الكويتي ان القانون يمثل خطوة هامة في مسيرة تحديث المنظومة التشريعية. واكد ان هذا التشريع يؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الاعلامية وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة في كافة المؤسسات الاعلامية والصحفية.
واضاف الوزير ان القانون يجسد حرص الدولة على توفير بيئة اعلامية اكثر انفتاحا وتطورا. ويهدف التوجه الجديد الى تحقيق التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق المهنية بما يعزز دور الاعلام كشريك اساسي في التنمية.
واظهرت التوجهات الحكومية رغبة واضحة في تقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الاعلامي. ويسعى القانون لتبسيط الاجراءات وتحقيق الاستقرار التشريعي لجذب الاستثمارات في قطاع صناعة المحتوى والابتكار الرقمي داخل دولة الكويت.
