شهدت مدينة بورتسودان حالة من التوتر والغليان الشعبي اليوم الاحد وذلك عقب وقوع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها احد المواطنين في ظروف لا تزال غامضة ومثيرة للكثير من التساؤلات بين السكان المحليين.
واقدم ذوو القتيل على تنظيم احتجاجات واسعة في الشوارع الرئيسية للمدينة حيث قاموا باغلاق الطرق الحيوية باستخدام الحجارة واطارات السيارات المشتعلة مما ادى الى توقف حركة المرور بشكل كامل في معظم ارجاء المنطقة.
وطالب المحتجون السلطات الامنية في ولاية البحر الاحمر بالتحرك الفوري والجاد لضبط الجناة وتقديمهم الى العدالة في اسرع وقت ممكن معبرين عن استنكارهم الشديد لهذا الانفلات الامني الذي يهدد استقرار حياتهم اليومية.
تداعيات الانفلات الامني في المدن السودانية
وبين مراقبون ان هذه الاحداث تعكس تدهورا في الحالة الامنية بعدة ولايات سودانية حيث تنتشر الاسلحة وتنشط عصابات الجريمة المنظمة في ظل محاولات مضنية تبذلها الاطراف المعنية لاعادة تطبيع الحياة المدنية وتوفير الخدمات.
واوضح مختصون ان تصاعد معدلات الجريمة في الاونة الاخيرة يعد انعكاسا مباشرا للضغوط الكبيرة التي خلفتها الحرب المستمرة في البلاد والتي القت بظلال قاتمة على المجتمعات المحلية وغيرت من طبيعة التحديات الامنية الميدانية بشكل ملحوظ.
وكشفت تقارير حقوقية ان الصراع المسلح الدائر منذ اشهر تسبب في نزوح الملايين وتفاقم الازمات الانسانية مما خلق بيئة خصبة لانتشار الجرائم في ظل غياب الرقابة الامنية الصارمة في المناطق التي تشهد توترات مستمرة.
