تتحرك القاهرة بقوة على الصعيدين الاقليمي والدولي بهدف التوصل الى تسوية سياسية تنهي الصراع المسلح في السودان. وتشدد القيادة المصرية على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لوقف نزيف الدم وتخفيف المعاناة الانسانية.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن لقاءات رفيعة المستوى جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان. واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية استعادة الامن والاستقرار لضمان مستقبل الشعب السوداني.
وبين السيسي خلال اللقاء ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة مؤسسات الدولة السودانية الشرعية. واوضح ان الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام الداخلي والبدء في مرحلة اعادة الاعمار والتنمية الشاملة للبلاد.
جهود مصرية مستمرة لحل الازمة السودانية
واضافت الرئاسة المصرية ان القاهرة استضافت العديد من المبادرات والقمم الاقليمية لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء. واكدت ان الهدف الاساسي هو الوصول الى خريطة طريق سياسية تمهد لحوار وطني سوداني خالص وشامل.
واشار البرهان الى تقديره الكبير للدور المصري الذي احتضن ملايين السودانيين منذ اندلاع الاحداث. واشاد بالدعم السياسي والانساني الذي تقدمه مصر للتخفيف من وطأة الازمة التي يعيشها النازحون في المدن المصرية المختلفة.
وشدد الجانب السوداني على رفضه التام لاي مساواة بين مؤسسات الدولة الرسمية والكيانات المسلحة المتمردة. واوضح ان الموقف المصري يظل ثابتا وواضحا في دعم الشرعية والحفاظ على سيادة الدولة السودانية بعيدا عن التدخلات.
تعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة والخرطوم
وتابع الطرفان بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات التنموية. واكد الجانبان حرصهما على تبادل الخبرات الفنية لا سيما في مشاريع البنية التحتية واعادة الاعمار التي يحتاجها السودان في المرحلة القادمة.
وبينت المباحثات الاخيرة رغبة السودان في الاستفادة من التجربة المصرية في انشاء المدن الادارية الحديثة. واوضح المسؤولون ان هذه الشراكة تاتي في اطار دعم جهود التنمية وتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.
واكدت القاهرة في ختام المباحثات التزامها بمواصلة تقديم كافة اشكال الدعم للسودانيين. واشارت الى ان استقرار السودان يعد ركيزة اساسية للامن القومي المصري والاقليمي في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية.
