كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم عن تفاقم ازمة غير مسبوقة في القدرات المخبرية الاساسية التي تعد العصب الرئيس لتشخيص الامراض ومتابعة الاف الحالات الحرجة في مختلف الاقسام الطبية بالمستشفيات.
واوضحت الوزارة ان المختبرات الطبية تعيش واقعا كارثيا بكل المقاييس حيث تفتقر الى اهم مقومات استمرار الخدمة لا سيما اجهزة الفحص الكيميائي التي تمثل العمود الفقري لعمليات الرعاية الصحية اليومية للمواطنين والمرضى.
وبينت ان المنظومة المخبرية تعرضت لضربة قاصمة ادت الى تدمير اكثر من نصف الاجهزة الحيوية وخروجها بالكامل عن الخدمة مما جعل تقديم الخدمات الطبية الاساسية امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.
تداعيات كارثية على القطاع الصحي
واكدت الوزارة ان الاجهزة المتبقية تلفظ انفاسها الاخيرة حيث ان نسبة كبيرة منها متهالكة وكثيرة الاعطال مع غياب تام لقطع الغيار اللازمة للصيانة مما يضعها تحت خطر التوقف المفاجئ في اي لحظة.
وشددت على ان الحاجة اصبحت حرجة وماسة لادخال اجهزة مخبرية حديثة كبديل فوري للاجهزة المدمرة لضمان عدم توقف عجلة الرعاية الصحية بالكامل عن العمل في كافة المرافق الطبية التي لا تزال تقدم خدماتها.
واضافت ان استمرار هذه الازمة الكارثية ليس مجرد عائق لوجستي بل هو حكم مباشر بتجريد الطواقم الطبية من ادواتها التشخيصية الاهم مما ينعكس بشكل خطير ومباشر على حياة الاف المرضى الذين يواجهون الموت.
