باشر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام خطوات عملية لاستئناف عمل المؤسسات الرسمية في مدينة النبطية جنوب البلاد، وذلك في اطار خطة شاملة تهدف لتعزيز حضور الدولة في المناطق التي تضررت من المواجهات العسكرية الاخيرة. واكد سلام خلال زيارته الميدانية ان الحكومة مصممة على فرض سيادة القانون واستعادة دور المرافق العامة، مشددا على ان لبنان لا يمكنه البقاء رهينة لانتظار تسويات اقليمية قد تتأخر كثيرا في ظل الظروف الراهنة.
اولويات الحكومة والقرار السيادي
وبين سلام ان الضمانة الحقيقية لاستقرار البلاد تكمن في وجود دولة قوية بجيش واحد وقرار واحد، موضحا ان هذا الموقف ثابت لا يتغير سواء كان في الداخل او في المحافل الدولية. واكد ان قرار الحرب والسلم يجب ان يظل حصرا بيد السلطة الشرعية، معتبرا ان عودة مؤسسات الدولة للعمل هي الركيزة الاساسية لاعادة الحياة الطبيعية ودعم صمود المواطنين في مدنهم وقراهم.
خطط الاعمار ودعم الصمود
واوضح رئيس الحكومة ان اولويات المرحلة الحالية تركز على وقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب الكامل، مشيرا الى العمل على تأمين عودة آمنة للاهالي واطلاق ورش اعادة الاعمار رغم التحديات المالية الكبيرة. واضاف ان الحكومة اطلقت 23 مناقصة في قضاء النبطية وهناك 12 اخرى قيد التحضير، كما اختتم جولته بلقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون لوضعه في تفاصيل هذه الخطوات الميدانية الرامية لترسيخ سلطة الدولة.
