شهدت الساعات الاولى من صباح اليوم اقتحام مجموعة من المستوطنين لمقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الاقصى المبارك وسط حالة من الاستفزاز المباشر لمشاعر المسلمين في القدس المحتلة خلال تادية طقوسهم التلمودية.
واضاف شهود عيان ان المستوطنين تعمدوا اداء طقوس دينية خاصة بمناسبة عيد العرش اليهودي حاملين نباتاتهم التقليدية بمحاذاة قبور المسلمين في مشهد يتكرر بشكل مستفز يهدف لفرض واقع جديد في محيط المسجد الاقصى.
وبينت التقارير الميدانية ان هذه الممارسات ليست عفوية بل تاتي ضمن مخطط ممنهج تسعى من خلاله جماعات متطرفة لتثبيت المنطقة كمركز للصلوات اليهودية والترويج لروايات تاريخية مزيفة تهدف لطمس الهوية الاسلامية للمكان.
مخاطر تهويد محيط المسجد الاقصى
واكد مراقبون ان تكرار هذه الاقتحامات والطقوس العلنية في مقبرة باب الرحمة يعكس رغبة واضحة في استهداف الوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الاقصى ومحيطه وتحويله الى ساحة دائمة للنشاطات الدينية الخاصة بالمستوطنين.
واوضحت الجهات المعنية ان محاولات السيطرة على المقبرة تتصاعد بشكل خطير في الاسابيع الاخيرة مما يشكل مساسا صارخا بحرمة الاموات والمقدسات الاسلامية في المدينة المقدسة التي تواجه ضغوطا تهويدية متواصلة تستهدف كل معالمها.
وشددت التحذيرات على ان استمرار هذا السلوك الاستفزازي يهدف الى فرض امر واقع جديد يمهد الطريق لخطوات اكثر خطورة في المنطقة المحيطة بالمسجد الاقصى المبارك وسط صمت دولي تجاه هذه الانتهاكات المستمرة.
