كشفت الحكومة العراقية عن خطة استراتيجية وطنية تهدف الى حصر السلاح بيد الدولة وانهاء كافة المظاهر المسلحة خارج المؤسسة العسكرية الرسمية عبر جدول زمني محدد ينتهي في منتصف العام المقبل لضمان سيادة البلاد.
واوضحت رئاسة الوزراء ان مطلع شهر اكتوبر القادم يمثل نقطة الانطلاق الفعلية لمعالجة ملف السلاح المنفلت والالتزام بالاستحقاقات الدستورية وفق خريطة طريق واضحة تضمن عدم تجاوز الصلاحيات العسكرية الرسمية في اتخاذ القرارات السيادية.
واكدت الحكومة ان هذا التوجه ياتي ترسيخا لمبدا حصر قرار الحرب والسلم بيد السلطات الدستورية فقط مع التشديد على منع اي تحركات عسكرية خارج اطار القانون لتعزيز الامن والاستقرار في عموم المحافظات العراقية.
استراتيجية السيادة الوطنية وحماية الحدود
وبينت المصادر ان الخطة تشمل ايضا نزع سلاح المجاميع غير العراقية المتواجدة على الاراضي الوطنية بشكل كامل بما يضمن ضبط الحدود ومنع استخدام الاجواء او الاراضي العراقية كمنطلق لاي تهديدات ضد دول الجوار.
واضافت الحكومة انها ماضية في دعم المؤسسات الامنية عبر شراء منظومات دفاع جوي متطورة لتعزيز السيادة الجوية وتثبيت مكانة الحشد الشعبي كجزء لا يتجزا من المنظومة الامنية تحت امرة القائد العام.
واشار البيان الى ان هذه المرحلة الجديدة تهدف الى بناء دولة كاملة السيادة تحتكم للقانون الدولي وتنفتح على محيطها الاقليمي بعلاقات متوازنة قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
انهاء تواجد التحالف الدولي وتعزيز الامن الداخلي
وشددت الحكومة على ان الايام القادمة ستشهد اكتمال انسحاب قوات التحالف الدولي من الاراضي العراقية برا وجوا وبحرا مما يمثل انجازا وطنيا كبيرا يمهد الطريق لفرض هيبة الدولة في كافة المفاصل الحيوية.
واوضحت ان هذه الخطوات تاتي في اطار التزام العراق التام بمنع اي اعتداءات خارجية ورفض استخدام اراضي دول الجوار للاعتداء عليه انطلاقا من مبادئ السيادة المتبادلة وحسن الجوار التي تحكم علاقاته الدولية.
واكدت ان الدولة عازمة على المضي قدما في هذه الاجراءات لضمان مستقبل امن ومستقر للعراقيين بعيدا عن التوترات العسكرية ولتحويل البلاد الى مركز اقليمي فاعل ومؤثر في محيطه العربي والدولي بشكل مستدام.
