يواصل محمد وجيه محمد عبد الله حمدان المساعيد، الذي يقترب من عامه الخامس والسبعين، العمل على عربته منذ ساعات الصباح وحتى نهاية النهار، مستندا الى سنوات طويلة قضاها في مهن مختلفة، يرى فيها اليوم مصدر رزقه ورزق عائلته.
ويبدأ المساعيد عمله يوميا عند الساعة الثامنة صباحا، ويبيع عبر عربته معمول التمر والبسكويت و"الفاين"، مؤكدا ان ما تحققه له من دخل يمثل مصدر معيشته وعائلته، وان فيها بركة ورزقا له ولمن يعيلهم.
من الصف السادس الى وكالة للغاز.. رحلة طويلة في العمل.
ويقول المساعيد انه لم يكمل دراسته بعد الصف السادس، قبل ان يبدأ مسيرته العملية في مصنع للبسكويت، ثم انتقل للعمل في محجر، وبعدها في منجرة، قبل ان يدخل مجال تجارة الغاز ويؤسس وكالة خاصة به استمر في العمل فيها حتى تسعينيات القرن الماضي.
ويشير الى ان عمله في وكالة الغاز فتح امامه بابا لتعلم اللغة الانجليزية وعدد من اللغات الاخرى، بحكم تعامله المستمر مع المطاعم والفنادق التي كان يعمل فيها عدد كبير من الاجانب.
ويؤكد المساعيد انه يتحدث اربع لغات، معتبرا ان سنوات العمل الطويلة وما رافقها من احتكاك مباشر بالناس والتعامل مع مختلف الفئات كانت بمثابة مدرسة حقيقية تعلم منها الكثير.
