يسدل الستار اليوم على مهمة التحالف الدولي في العراق بعد رحلة استمرت اثني عشر عاما من العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش حيث اعلنت السلطات العراقية اكتمال انسحاب كافة القوات الاجنبية من اراضيها. واكدت بغداد ان القوات الامنية الوطنية باتت تمتلك القدرة الكاملة على حماية البلاد ومواجهة اي تهديدات امنية محتملة مستقبلا بعد ان تحولت طبيعة العلاقة مع دول التحالف الى شراكات امنية ثنائية متينة ومستقرة. وبينت وزارة الدفاع ان الانسحاب يمثل ثمرة جهود استراتيجية مكثفة بذلتها الحكومة العراقية لترسيخ السيادة الوطنية على كامل التراب العراقي مع استمرار التنسيق الاستخباراتي لمنع عودة الخلايا الارهابية ومنع اي تغلغل لعناصر التنظيم المتطرف.
تحولات امنية وسيادة كاملة
واضافت المصادر الرسمية ان الاجهزة الاستخبارية العراقية حققت طفرة نوعية في ادائها الميداني والتقني مما مكنها من توجيه ضربات موجعة للارهاب والفساد في ان واحد مشيرة الى ان الحدود العراقية اليوم باتت محصنة بمعدات متطورة. واوضحت ان قاعدة فكتوريا ستخضع بالكامل لادارة الجيش العراقي لتأمين الاجواء والاراضي الوطنية مع خلوها التام من اي طائرات او عناصر تابعة للتحالف الدولي مؤكدة ان السيادة العراقية اصبحت واقعا ملموسا على الارض. وشددت الحكومة على ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على ضبط السلاح المنفلت وحصر السلاح بيد الدولة وفق جداول زمنية دستورية وقانونية تضمن استقرار البلاد بعيدا عن اي توترات اقليمية قد تؤثر على امن المواطنين.
مستقبل العلاقات الثنائية والملف الامني
واكدت الفصائل السياسية والجهات المعنية ان رحيل القوات الاجنبية يفتح بابا جديدا لتحقيق الاستقلال الكامل في القرار السياسي والاقتصادي العراقي مع التطلع نحو بناء علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم. واشارت الى ان التحدي القادم يتمثل في معالجة ملفات السلاح خارج اطار الدولة عبر الحوار والاطر الدستورية لضمان عدم وجود اي مبررات لاي جهات مسلحة للاحتفاظ بسلاحها بعيدا عن سلطة القانون والمؤسسات الرسمية. وبينت ان الاحتفال بيوم السيادة يعكس التوافق الوطني على اهمية تعزيز حضور الدولة وهيبتها في كافة الميادين مع استمرار الجهود الحكومية لترسيخ الامن والاستقرار في اقليم كردستان وباقي المحافظات العراقية بعد رحيل القوات الدولية.
