اسقط اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي من الحزب الجمهوري مشروع قرار كان يهدف الى الزام الادارة بتقديم تقرير مفصل للكونغرس حول تصاعد حدة العنف في الضفة الغربية المحتلة ومقتل مواطنين يحملون الجنسية الاميركية.
واظهرت نتائج التصويت انقساما حادا حيث وقف الجمهوريون سدا منيعا ضد القرار بينما حظي بدعم ديمقراطي واسع باستثناء صوت واحد مما يعكس التجاذبات السياسية العميقة بشان طريقة التعامل مع ملف حقوق الانسان.
وبينت الارقام الرسمية ان القرار حصل على سبعة واربعين صوتا مؤيدا مقابل واحد وخمسين صوتا معارضا مما ادى الى دفن المقترح الذي طالب الخارجية الاميركية بتقييم الاوضاع الميدانية والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.
انقسام سياسي حول دعم اسرائيل
واضاف السناتور الديمقراطي كريس فان هولن ان هذا الاجراء كان ضروريا لضمان التزام متلقي المساعدات الاميركية بالقوانين والقيم الدولية خاصة مع تزايد التقارير حول مقتل اميركيين في الاراضي الفلسطينية خلال الفترة الماضية.
وشدد المشرعون الجمهوريون في المقابل على رفضهم لاي تحركات قد تضع قيودا على الدعم العسكري لاسرائيل مؤكدين ان هذه الخطوات لا تعدو كونها مناورات سياسية تهدف لاستغلال ملفات خارجية لتحقيق مكاسب انتخابية داخلية.
واكدت المناقشات داخل القاعة ان التوتر لا يقتصر على الملف الفلسطيني وحده بل يمتد ليشمل تقييمات الحزبين لموقف الحكومة الاسرائيلية الحالي وما يترتب على ذلك من تداعيات جيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
تداعيات الملف على المشهد الانتخابي
واوضح مراقبون ان هذا التصويت ياتي في توقيت حساس مع اقتراب موعد الانتخابات الاميركية التي قد تغير موازين القوى داخل الكونغرس وتؤثر بشكل مباشر على السياسة الخارجية تجاه الشرق الاوسط والتحالفات القائمة.
وكشفت التطورات الاخيرة ان ملف الضفة الغربية لا يزال يشكل نقطة خلاف جوهرية بين الديمقراطيين والجمهوريين حيث يرى فريق ضرورة ممارسة ضغوط حقوقية بينما يتمسك الاخر بدعم مطلق للحليف الاسرائيلي رغم الانتقادات الدولية.
واشار خبراء سياسيون الى ان استمرار العنف في الضفة الغربية وتجاهل التقارير الاممية حول عدم قانونية المستوطنات سيظل يلاحق صناع القرار في واشنطن ويفرض تحديات متزايدة على طبيعة العلاقات الاميركية الاسرائيلية في المرحلة القادمة.
