تشهد الساحة الليبية حراكا سياسيا مكثفا تقوده البعثة الاممية بالتعاون مع جامعة الدول العربية بهدف تفكيك عقدة الانسداد السياسي الراهن، حيث بحثت المبعوثة الاممية هانا تيتيه مع الامين العام للجامعة اخر التطورات الامنية.
واوضحت المبعوثة الاممية خلال اللقاء اهمية دمج مخرجات الحوار المهيكل في الجهود الجماعية الرامية لتهيئة الظروف المناسبة لاجراء الانتخابات، مشددة على ضرورة التنسيق الاقليمي والدولي لدعم استقرار البلاد وتوحيد المؤسسات الوطنية الليبية.
واكد الامين العام لجامعة الدول العربية دعمه الكامل للمسار الاممي في ليبيا، مبينا ان الحل المستدام يتطلب ملكية ليبية خالصة للعملية السياسية مع ضرورة تضافر الجهود الاقليمية للوصول الى توافق وطني شامل.
مسارات الحوار الوطني
وتسعى البعثة الاممية عبر لجنة 4 زائد 4 الى تذليل العقبات امام القوانين الانتخابية، حيث تهدف هذه الاليات الى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة قادرة على ادارة البلاد واجراء الاستحقاق الانتخابي في موعد محدد.
واضافت البعثة الاممية انها تعمل حاليا على اشراك منظمات المجتمع المدني في نقاشات واسعة حول توصيات الحوار المهيكل، بهدف توعية المواطنين بسبل دعم تنفيذ هذه المخرجات وضمان مشاركة شعبية واسعة في العملية.
وبينت البعثة ان التوصيات تشمل معالجة تحديات الحوكمة والامن والاقتصاد والمصالحة الوطنية، مشيرة الى ان هذه العملية تستند الى مشاركة اكثر من 120 شخصية ليبية لضمان استقرار طويل الامد وتأسيس مؤسسات فعالة.
تعاون امني مع واشنطن
وشهدت العاصمة الامريكية واشنطن لقاء هاما جمع مستشار الرئيس الامريكي للشؤون العربية مسعد بولس بوزير الداخلية الليبي، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون الامني المشترك وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات الامنية الراهنة.
واضاف الجانبان خلال المباحثات اهمية مكافحة الهجرة غير النظامية وتامين الحدود، مؤكدين على ضرورة دعم استقرار المؤسسات الامنية الليبية وفق الاطر القانونية والمؤسسية لضمان سيادة الدولة وتطوير القدرات الامنية لمواجهة التهديدات.
وذكرت مصادر مطلعة ان المبادرات الدولية والامريكية تهدف في جوهرها الى انهاء الانقسام السياسي والعسكري في البلاد، معتبرة ان هذه التحركات مكملة لجهود الامم المتحدة الرامية لتحقيق استقرار دائم في ليبيا.
