قالت شركة الكهرباء الوطنية ان ارتفاع اسعار النفط عالميا يؤثر بشكل مباشر على كلفة توليد الكهرباء، موضحة ان الغاز الطبيعي يشكل الجزء الاكبر من خليط الطاقة المستخدم في التوليد، وترتبط اسعاره نسبيا بخام برنت وفقا لاليات محددة في عقود التوريد طويلة الاجل.
وبينت الشركة، ردا على استفسارات، ان متوسط كلفة التوليد يتاثر ايضا بنسبة الاعتماد على الغاز المسال والديزل والوقود الثقيل، اضافة الى حصة مصادر الطاقة الاخرى المستخدمة في انتاج الكهرباء.
وبحسب بيانات الشركة لعام 2025 وحتى نهاية اب 2026، تراجعت حصة الغاز الطبيعي في الطاقة المولدة من 63% عام 2025 الى 56% خلال الاشهر الثمانية الاولى من عام 2026، مقابل ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة من 18% الى 21%.
وتراجعت مساهمة الصخر الزيتي من 17% الى 16%، فيما ارتفعت مساهمة الديزل من صفر الى 1%، والوقود الثقيل من 1% الى 3%، والربط الكهربائي المصري من 1% الى 3%.
ارتفاع كلفة الوقود يضغط على مالية الكهرباء الوطنية
وقالت شركة الكهرباء الوطنية ان اي زيادة في كلفة توليد الكهرباء نتيجة ارتفاع اسعار الوقود والغاز عالميا تتحملها الشركة بشكل مباشر، باعتبارها الجهة القانونية الملزمة بتوفير امدادات الوقود لشركات التوليد لضمان امن واستقرار التزويد الكهربائي في المملكة.
واضافت ان الفجوة بين كلف التوليد وسعر البيع تنعكس على القوائم المالية للشركة كخسائر تشغيلية مباشرة، وتؤدي الى تراكم المديونية.
وللتعامل مع اضطرابات امدادات الوقود، اكدت الشركة وجود خطط مسبقة تضمن استمرار عمل النظام الكهربائي، مع متابعة جاهزية محطات التوليد للعمل على الوقود البديل، والحفاظ على مخزونات مناسبة من الديزل والوقود الثقيل.
كما توفر باخرة التخزين والتغييز العائمة في العقبة خيار استيراد الغاز المسال لتلبية احتياجات النظام الكهربائي ودعم امن التزود بالطاقة للمملكة ودول الجوار ضمن الكميات المتاحة.
غاز الريشة يدخل يوميا في توليد الكهرباء
وبشأن غاز الريشة، اكدت الشركة انه يستخدم حاليا بشكل يومي لتوليد الكهرباء في محطة توليد كهرباء الريشة، ضمن الكميات المتاحة من الحقل وقدرة وحدات التوليد.
واضافت انها تبحث مع شركة البترول الوطنية الاستفادة من كميات اضافية مستقبلا، بالتوازي مع خطط تطوير الحقل واعمال الحفر ومشروع ربطه بخط الغاز العربي.
وتظهر هذه البيانات ان خليط توليد الكهرباء في المملكة شهد خلال الفترة الاخيرة تغيرا في حصص مصادر الطاقة، مع تراجع مساهمة الغاز والصخر الزيتي مقابل ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة وبعض مصادر الوقود والربط الكهربائي، في وقت تبقى فيه كلفة الوقود العالمية عاملا مباشرا في كلفة انتاج الكهرباء والعبء المالي الواقع على شركة الكهرباء الوطنية.
