بدات السلطات الايرانية تنفيذ حكم قضائي نهائي بحبس النائب ورجل الدين حميد رسائي لمدة عشرة اشهر وذلك على خلفية صراع سياسي حاد مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حول وثائق رسمية.
واوضحت الهيئات القضائية في طهران ان عملية النقل الى سجن ايفين تمت بعد ادانة رسائي بتهمة نشر الاكاذيب بهدف الاضرار بالغير وهي القضية التي شغلت الاوساط السياسية الايرانية طوال الاشهر الماضية.
وكشفت التحقيقات ان القضية بدات حين نشر رسائي مقالا في اسبوعيته الخاصة اتهم فيه رئيس البرلمان بالتلاعب في وثائق برلمانية مما دفع الادارة القانونية للمجلس الى تقديم بلاغ رسمي ضد النائب.
مسار المحاكمة والجدل القانوني
وبينت المصادر القضائية ان المحكمة الخاصة برجال الدين تولت ملف القضية بعد احالتها من النيابة العامة حيث خضع النائب لسلسلة من التحقيقات المكثفة قبل صدور الحكم الابتدائي في وقت سابق من هذا العام.
واكدت المحكمة ان هيئة محلفين مكونة من تسعة اعضاء نظرت في الادلة المقدمة قبل ان تقرر محكمة الاستئناف تثبيت الحكم النهائي بالسجن بعد رفض كافة الطعون التي قدمها فريق الدفاع عن النائب.
واضافت الهيئة القضائية ان محاولات التسوية بين الطرفين فشلت تماما مما استدعى المضي قدما في تنفيذ العقوبة القانونية استنادا الى مواد قانون العقوبات المعمول به في البلاد بحق مديري الصحف والمؤسسات الاعلامية.
ردود الفعل حول حصانة النائب
وشددت السلطة القضائية على ان الحصانة البرلمانية لا تشمل هذه القضية كون المخالفة وقعت قبل انتخاب رسائي نائبا في البرلمان حيث حوكم بصفته مديرا مسؤولا لاحدى المطبوعات الايرانية المتخصصة في الشان السياسي.
واظهرت البيانات الرسمية ان القضية استغرقت اكثر من تسعمائة يوم حتى صدور الحكم النهائي مشيرة الى ان النائب تمنع عن الحضور في الموعد الاول قبل ان يتم نقله قسرا الى السجن.
وتابعت السلطة القضائية في بيانها ان الاجراءات اتسمت بالشفافية الكاملة ومنحت المتهم فرصا كافية للدفاع عن موقفه قبل ان يصبح الحكم باتا وواجب التنفيذ في الجناح المخصص لرجال الدين داخل السجن.
