كشفت وثائق صادرة عن مجلس الشيوخ الاميركي اليوم عن دور محوري تلعبه عملة تيثر الرقمية المستقرة في توفير شريان حياة مالي للنظام الايراني ودعم الجماعات المتحالفة معه في المنطقة عبر انظمة مالية موازية.
واظهر التقرير الذي اعده الحزب الديمقراطي تحليلا دقيقا لاكثر من ثمانمائة محفظة رقمية خاضعة للعقوبات الدولية حيث تبين ان معظم معاملاتها المالية تعتمد بشكل كلي على عملة يو اس دي تي لتجاوز القيود.
واكد السيناتور ريتشارد بلومنتال ان العملة الرقمية تحولت الى عنصر اساسي في النظام المصرفي الموازي لطهران مما سهل تمويل انشطة عسكرية وسياسية معقدة بعيدا عن رقابة المؤسسات المالية التقليدية والضغوط الاقتصادية المباشرة.
تحركات اميركية ضد تداول العملات المشفرة
وبين التقرير ان اربعة وثمانين بالمائة من الاموال المرصودة تم تحويلها عبر هذه العملة المستقرة لمساعدة البنك المركزي الايراني على دعم العملة المحلية والالتفاف على العقوبات الاميركية المفروضة منذ فترات طويلة بشكل فعال.
واضاف بلومنتال في بيان رسمي دعوته لوزارتي العدل والخزانة الاميركيتين بضرورة فتح تحقيق موسع مع شركة تيثر حول دورها في تسهيل هذه التدفقات المالية المشبوهة التي تخدم اجندات سياسية معادية للمصالح الاميركية.
وشددت وزارة الخزانة الاميركية من جهتها على تكثيف عملياتها الرقابية ضمن ما يعرف بعملية الاقصاء الاقتصادي التي تستهدف بشكل مباشر منصات التداول والعملات المشفرة المستخدمة في تمويل الشبكات التي تخضع للعقوبات الدولية.
رد شركة تيثر على التقرير
واوضحت شركة تيثر في بيان لها انها تلتزم بالتعاون الكامل مع السلطات الحكومية مؤكدة انها قامت بالفعل بتجميد مبالغ ضخمة تقدر بنحو خمسمائة وخمسين مليون دولار كانت مرتبطة بكيانات خاضعة للعقوبات خلال الفترة الماضية.
واشار باولو اردوينو الرئيس التنفيذي للشركة الى ان عملة يو اس دي تي لا تشكل ملاذا امنا للجهات الاجرامية او المنظمات المصنفة ارهابية نافيا اي صلة متعمدة للشركة بدعم الانشطة المالية لايران.
وختمت الشركة موقفها بالتشديد على ان انظمتها تعمل باستمرار على مراقبة المحافظ المشبوهة لمنع استغلال تكنولوجيا البلوكشين في عمليات غير قانونية مؤكدة حرصها على الامتثال للمعايير المالية العالمية الصارمة في كافة تعاملاتها.
