حسمت طهران الجدل الدائر حول امكانية عقد مفاوضات مباشرة مع واشنطن مؤكدة عدم وجود اي خطط لاجراء محادثات في الوقت الراهن رغم التلميحات الامريكية الاخيرة بشان قرب استئناف التواصل بين الطرفين المتنازعين.
واوضحت مصادر رسمية ان الوفد الايراني المتواجد في نيويورك لا يعتزم الدخول في اي حوار مع الجانب الامريكي وذلك بعد ان نقلت طهران وجهات نظرها بوضوح وصراحة عبر وسيط قطري خلال الايام الماضية.
واضافت المصادر ان مواقف ايران ثابتة ولا تغيير فيها حيث من المقرر ان يغادر الوفد الايراني نيويورك عائدا الى طهران قريبا وهو ما يغلق الباب امام التوقعات التي اشارت الى لقاءات مرتقبة قريبا.
التصعيد العسكري في مياه الخليج
وبين الحرس الثوري الايراني ان مضيق هرمز يشهد تصعيدا ميدانيا حيث اعلن عن تنفيذ عمليات وصفت بالقنص للغواصات الامريكية المسيرة مشيرا الى نجاح قواته في اصطياد غواصة متطورة ذاتية القيادة في المنطقة.
وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على ان المضيق ليس مغلقا امام الملاحة فقط بل تحول الى ساحة مواجهة تقنية وعسكرية حيث استعرض تفاصيل الغواصة التي تم الاستيلاء عليها وقيمتها المالية المرتفعة للغاية.
واكدت طهران ان الممر المائي الاستراتيجي يظل محور النزاع المستمر منذ اشهر في ظل استمرار الحصار البحري المتبادل بين واشنطن وطهران وهو ما ادى الى طريق مسدود في كافة المساعي الدبلوماسية المعلنة.
شروط طهران لانهاء التوتر
وكشفت طهران عن قائمة شروط وضعتها لاعادة فتح مضيق هرمز تضمنت وقف كافة الاعمال القتالية على جميع الجبهات لمدة اسبوع بالاضافة الى الافراج عن الاصول المجمدة ورفع العقوبات النفطية بشكل كامل.
واظهرت المعطيات ان واشنطن رفضت هذه المقترحات الايرانية بشكل قاطع مما زاد من حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية رغم غياب الضربات العسكرية المباشرة منذ بداية شهر سبتمبر الجاري بين الطرفين.
واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي يعكس استمرار الفجوة الكبيرة بين مواقف البلدين حيث ترفض طهران التراجع عن مطالبها الاقتصادية بينما تتمسك واشنطن بسياسة الضغط التي تفرضها على الموانئ الايرانية منذ فترة طويلة.
