تشهد الساحة الاثيوبية تصعيدا عسكريا لافتا بعد تحركات واسعة لجبهة تحرير تيغراي وحلفائها ضد القوات الحكومية، مما دفع المجتمع الدولي لاطلاق نداءات عاجلة لوقف اطلاق النار والعودة الفورية لمسار الحوار السلمي الشامل.
واكدت قوى اقليمية ودولية بارزة ضرورة خفض حدة التوتر، معتبرة ان استقرار اثيوبيا يمثل ركيزة اساسية للامن في منطقة القرن الافريقي، ومشددة على اهمية الالتزام باتفاقيات السلام السابقة لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة.
واشار خبراء سياسيون الى ان التدخل الدولي المكثف يهدف لفتح قنوات وساطة جديدة، خاصة مع تشكل تحالفات معارضة جديدة تتطلب مقاربة سياسية اكثر شمولية من التفاهمات التقليدية التي جرت في مراحل سابقة.
تحركات دولية لتهدئة الاوضاع في اثيوبيا
وبينت التقارير الميدانية ان المعارك توسعت لتشمل مناطق استراتيجية، حيث سيطرت قوى المعارضة على مطارات حيوية وشنوا هجمات منسقة، مما يعكس تحولا في موازين القوى على الارض منذ اندلاع الجولة الاخيرة من النزاع.
واوضحت جهات دبلوماسية ان قطر والامارات وجيبوتي والاتحاد الافريقي والاوروبي يطالبون بضبط النفس، مؤكدين دعمهم للجهود الرامية لايجاد حل سلمي دائم ينهي حالة الاستنزاف البشري والمادي التي تعاني منها البلاد خلال الايام الماضية.
وكشفت تحليلات سياسية ان الحكومة الاثيوبية قد تجد نفسها امام خيارين، اما الانخراط في مفاوضات جادة او مواجهة تداعيات عسكرية واقتصادية قد تعصف باستقرار السلطة المركزية في اديس ابابا في ظل الضغوط الدولية الراهنة.
مستقبل الوساطة في ظل التحالفات الجديدة
واضاف محللون ان دخول فاعلين جدد ضمن تحالف المعارضة يعقد المشهد، مما يجعل العودة لاتفاق بريتوريا وحده غير كافية، ويستدعي صياغة معادلة سياسية جديدة تستوعب كافة الاطراف الفاعلة لضمان استدامة اي هدنة مستقبلية.
وشدد خبراء على ان نجاح اي وساطة دولية مرهون بوجود ارادة سياسية داخلية حقيقية لدى طرفي النزاع، حيث ان التوافق الميداني والاقتصادي بات يفرض على القيادات العسكرية ضرورة القبول بالحلول السلمية لتجنب الانهيار الكامل.
واكدت مصادر مطلعة ان الضغوط الدولية ستستمر خلال المرحلة المقبلة، مع ترقب لخطوات ملموسة من الاطراف المتصارعة لخفض التصعيد، في محاولة لانقاذ البلاد من تداعيات الحرب المستمرة التي تهدد وحدة وسلامة الاراضي الاثيوبية.
