يواجه عناصر حركة حماس في قطاع غزة تحديات مالية غير مسبوقة في ظل صعوبة بالغة بتصريف الرواتب النقدية التي يتلقونها، حيث كشفت تقارير ميدانية عن عزوف التجار عن قبول العملات الورقية التقليدية.
وتشير المعطيات الحالية الى ان الاعتماد المتزايد على المحافظ الالكترونية وتطبيقات الدفع الرقمي بات هو السائد، مما وضع الموظفين التابعين للحركة في مأزق حقيقي امام متطلبات المعيشة اليومية والاحتياجات الاساسية للغزيين.
واوضحت المصادر ان هذا التعقيد المالي ياتي تزامنا مع تكثيف العمليات العسكرية التي تستهدف الكوادر المالية المسؤولة عن نقل الاموال، مما عطل سلاسل الامداد النقدي التي كانت تعتمد عليها الحركة في صرف المستحقات.
تداعيات الحصار المالي على حركة حماس
واضافت التقارير ان معظم العاملين في القطاعات الحكومية او الاجنحة العسكرية يتلقون رواتبهم نقدا، وهو ما يجعلهم الاكثر تضررا من هذه الازمة التي تفرض واقعا اقتصاديا جديدا يمنعهم من تداول الاموال بشكل مريح.
وبينت التحليلات ان القيود الاسرائيلية التي تضمنت الغاء فئات نقدية معينة من الشيقل ساهمت بشكل مباشر في خنق الحركة اقتصاديا، ودفعت جهاز الشرطة التابع لها لاصدار تحذيرات صارمة ضد التجار الرافضين للتعامل بالكاش.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذه الضغوط المالية تهدف الى تقويض قدرة الحركة على ادارة مواردها، مما يفاقم معاناة الموظفين الذين باتوا يجدون انفسهم عاجزين عن تحويل رواتبهم النقدية الى صفقات تجارية مقبولة محليا.
