تلقت الحكومة العراقية مؤخرا تحذيرات امريكية مباشرة وواضحة بخصوص الالتزام بالحظر الجوي المفروض على ايران، حيث جاء هذا التحذير عقب مساعي بغداد للحصول على استثناءات انسانية لتشغيل رحلات جوية عبر مطار النجف الدولي.
واوضحت واشنطن ان العقوبات لن تقتصر على شركات الطيران الايرانية وحدها، بل ستطال اي جهة او مطار عراقي يسهل حركة هذه الرحلات، مما دفع الحكومة العراقية لاعادة حساباتها لتجنب الوقوع تحت طائلة العقوبات الدولية.
وبينت المصادر ان بغداد باتت امام خيار وحيد وهو الالتزام التام بالمعايير الامريكية لحماية قطاع الطيران والمطارات من اي تبعات قد تؤثر على عملها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحساسة التي يمر بها العراق.
مخاوف كردية من انسحاب التحالف الدولي
واضافت الاوساط السياسية ان هذه التطورات تتزامن مع استعدادات بغداد للاحتفال بما يسمى يوم السيادة تزامنا مع انسحاب قوات التحالف، وسط حالة من القلق الكبير لدى القيادات الكردية من التداعيات الامنية لهذا الانسحاب.
وذكر مسرور بارزاني ان ترك اقليم كردستان دون غطاء دفاعي او منظومات حماية جوية يعد امرا مقلقا للغاية، مشددا على ضرورة معالجة هذه الثغرات الامنية قبل اتمام عملية انسحاب القوات الدولية من البلاد.
واكدت التقارير ان التحديات الامنية والسياسية تتقاطع في هذه المرحلة، حيث توازن بغداد بين الحفاظ على علاقاتها الدولية وتجنب العقوبات، وبين ادارة ملف الانسحاب العسكري الذي يثير مخاوف جدية لدى المكونات العراقية المختلفة.
