كشفت السلطات السورية عن انطلاق عمليات توريد البنزين لصالح العراق عبر مصب بانياس النفطي، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تجاوز عقبات الملاحة البحرية في مضيق هرمز وتأمين احتياجات الطاقة الاساسية للعراق.
واوضحت التقارير ان هذه الخطوة تاتي ضمن اتفاق طويل الامد يمتد لثلاثة اشهر قابلة للتجديد، حيث يتم الاعتماد على ناقلات عالمية توفرها شركات دولية بينما تتولى الكوادر السورية عمليات النقل البري عبر الحدود.
واكدت الجهات المعنية ان الدفعة الاولى بدأت بخمسة وخمسين صهريجا، مع وجود خطط طموحة لرفع وتيرة النقل لتصل الى مئتي صهريج يوميا، لضمان استمرارية تدفق الوقود وتلبية الطلب المتزايد في الاسواق العراقية المحلية.
تعزيز دور سوريا كمركز لوجستي للطاقة
وبين نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النقل ان هذه العمليات تحقق عوائد مالية مجزية للدولة السورية، وتساهم بفعالية في تعزيز دور البلاد كممر حيوي لتجارة الطاقة والترانزيت بين مختلف دول المنطقة في هذه المرحلة.
واضاف ان عدد الصهاريج التي تعبر الاراضي السورية يوميا يشهد ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اكثر من الف صهريج، مما يعكس نجاح التنسيق المشترك بين بغداد ودمشق في تطوير البنية التحتية اللازمة لتسهيل عمليات النقل.
واشار المسؤولون الى ان المباحثات المتعلقة باعادة تفعيل خط كركوك بانياس وصلت الى مراحلها النهائية، تمهيدا لتحويل مذكرات التفاهم الى عقود تنفيذية تضمن استدامة التعاون الاقتصادي وتطوير شبكات نقل النفط والوقود بين الجانبين.
استراتيجية الانتعاش الاقتصادي السوري
وشددت الادارة الحالية على ان هذه الخطوات تاتي ضمن رؤية شاملة لانعاش الاقتصاد الوطني واعادة بناء المرافق الحيوية، خاصة بعد الاضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات النزاع الطويلة التي شهدتها البلاد سابقا.
واوضحت البيانات ان الاعتماد على المسارات البرية عبر سوريا يوفر بديلا آمنا وفعالا في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، مما يمنح العراق مرونة اكبر في تصدير واستيراد مشتقات النفط بعيدا عن مخاطر المضايق البحرية الدولية.
واكدت المصادر ان العمل جار على تذليل كافة العقبات الفنية واللوجستية امام حركة الشاحنات، مع التركيز على رفع كفاءة المعابر الحدودية وتطوير الخدمات المقدمة لضمان سرعة وصول الامدادات الى وجهاتها النهائية داخل الاراضي العراقية.
