كشف نجم وسط نادي برشلونة الاسباني غافي عن رغبته الصريحة في الاستعانة بطبيب نفسي للمرة الاولى في مسيرته الاحترافية، مؤكدا ان الضغوط التي يواجهها حاليا اصبحت اكبر بكثير مما كانت عليه في بداياته المبكرة.
واضاف اللاعب في تصريحات صحفية ان الدعم النفسي المتخصص يعد وسيلة فعالة لاي رياضي حتى في الاوقات الجيدة، مبينا انه لم يسبق له تجربة ذلك ولكنه يشعر بالحاجة الماسة للقيام بهذه الخطوة المهمة.
واوضح غافي ان علاقته بكرة القدم تغيرت كثيرا مقارنة بما كان عليه الحال حين كان يبلغ من العمر سبعة عشر عاما، مشددا على انه كان يستمتع باللعب بشكل اكبر في تلك المرحلة السابقة.
الدعم العائلي وتجاوز المحن
وبين ان عائلته شكلت الملاذ الامن له خلال فترات الاصابة الطويلة التي ابعدته عن الملاعب، موضحا انه فضل الانعزال التام عن الضوضاء الخارجية والتركيز فقط على التواجد بين افراد اسرته لتجاوز التحديات النفسية.
واكد اللاعب ان تلك المرحلة الصعبة علمته الكثير من الدروس حول التعامل مع جسده، مبينا انه اصبح اكثر صبرا في تنفيذ البرامج العلاجية والاهتمام بكل التفاصيل الدقيقة التي تخص مساره المهني والبدني.
واشار الى ان تجربته مع الاصابات القوية في الركبة غيرت نظرته للامور بشكل جذري، موضحا انه بات يضع اهدافا مرحلية محددة لنفسه بدلا من التسرع في العودة دون اكتمال جاهزيته البدنية والذهنية بشكل كامل.
التركيز الذهني داخل المستطيل الاخضر
واضاف ان العناية بركبته اصبحت جزءا لا يتجزأ من روتينه اليومي الثابت، مبينا انه لا يمكنه اهمال هذا الجانب لان العواقب قد تكون وخيمة في حال تعرضه لاي انتكاسة جديدة خلال المباريات التنافسية القوية.
وشدد غافي على انه يحاول جاهدا عدم التفكير في احتمالية تجدد الاصابة اثناء اللعب، موضحا ان الانشغال بهذه المخاوف يؤثر بشكل مباشر على استمتاعه بالكرة وعلى جودة ادائه الفني داخل ارضية الملعب.
وكشف في ختام حديثه عن فلسفته الجديدة التي تعتمد على المنافسة بكل قوة دون التفكير في النتائج السلبية، مبينا ان الاستمتاع باللعب هو المفتاح الحقيقي لتقديم افضل اداء ممكن في المستويات العالية.
