أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ان الاردن لن يسمح بتهجير فلسطينيين باتجاه المملكة، معتبرا ان مثل هذا الامر يمثل تهديدا وجوديا، ومشددا على ان الاردن سيتصدى له بكل امكاناته.
واضاف الصفدي، خلال مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، ان جلالة الملك وصف في خطابه الواقع القائم بلغة صريحة ومباشرة، مؤكدا ان ما طرحه جلالته استند الى الحقائق والواقع، وشكل تحذيرا من ان عدم تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لوقف الاجراءات الاسرائيلية سيدفع المنطقة باتجاه مزيد من الصراع.
وقال ان الاردن ينظر الى الاجراءات الاسرائيلية التي تدفع نحو تفجر الاوضاع في الضفة الغربية باعتبارها خطرا لا يقتصر على الضفة، وانما يمتد اثره الى المنطقة برمتها.
واشار الصفدي الى ان التحركات الدولية والتغير في المقاربة تجاه ما يجري في المنطقة يعكسان، بحسب تقديره، تنامي الادراك الدولي لخطورة الاجراءات الاسرائيلية.
وبين ان جانبا من التحركات الاردنية خلال الاسبوع الحالي، وبالتنسيق مع الاشقاء والشركاء، تركز على خطورة الوضع الانساني في قطاع غزة، والضغط من اجل اتخاذ خطوات عملية من شانها التخفيف من معاناة سكان القطاع.
الصفدي: لا بديل عن التحرك نحو حل شامل في غزة
وقال الصفدي ان الجميع دعم خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتعلقة بتحقيق الحل في غزة والتحرك باتجاه الاستقرار، مؤكدا ضرورة المضي بهذه الخطة باعتبارها، بحسب قوله، السبيل لتحقيق الامن والاستقرار في القطاع وانهاء الازمة والكارثة الانسانية.
وفيما يتعلق بالملف الايراني، اكد الصفدي ان الاردن يريد الامن والاستقرار في المنطقة وعلاقات طيبة مع جميع دولها، لكنه شدد على ضرورة وقف الاجراءات الايرانية التي قال انها تقوض الامن العربي، بما في ذلك التدخل في شؤون الدول العربية، الى جانب وقف الاعتداءات التي وصفها بغير المبررة على الاردن والدول العربية.
واضاف ان جهودا تبذل بمشاركة قطر وتركيا وباكستان ومصر للتوصل الى حل للازمة، مؤكدا دعم الاردن لهذه الجهود، ومشيرا الى ان الوصول الى حل يصب في مصلحة الجميع، كما ان وقف اطلاق النار والتقدم نحو معالجة شاملة لاسباب التوتر يمثلان مصلحة مشتركة.
واوضح الصفدي ان الدبلوماسية تتيح المجال للقاءات وبحث التحديات والمشكلات وطرح المواقف وتأكيد المطالب، لافتا الى انه بحث مع وزير الخارجية الايراني ضرورة التوصل الى حل سياسي للازمة.
وشدد على ان الحل المطلوب يجب ان يعالج اسباب التوتر المتراكمة خلال السنوات الماضية، ويضمن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وعدم المساس بامنها، اضافة الى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ووقف الاعتداءات على الاردن والدول العربية الشقيقة في الخليج العربي.
