شدد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش على ان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تمثل شريان الحياة الوحيد الذي لا يمكن الاستغناء عنه في ظل الازمات المتلاحقة التي يعيشها اللاجئون في كافة مناطق العمليات.
واضاف غوتيريش خلال اجتماع دولي رفيع المستوى ان الوكالة تواجه تحديات وجودية وضغوطا سياسية غير مسبوقة تهدف الى تقويض دورها الانساني والتنموي الحيوي في دعم الملايين من الفلسطينيين الذين ينتظرون حلا عادلا لقضيتهم.
وبين ان الوكالة تعاني من عجز مالي حاد يتجاوز مئة مليون دولار مما يضع برامجها الاغاثية والتعليمية والصحية في خطر شديد ويهدد استقرار حياة ملايين الاشخاص الذين يعتمدون كليا على خدماتها اليومية.
مواقف دولية حازمة لدعم الاونروا
واكد وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي ان محاولات تفكيك الوكالة تعد ضربة قاسية للعمل الانساني مشددا على ضرورة توفير الحماية اللازمة لعملياتها وموظفيها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية بشكل عاجل.
واوضح الصفدي ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بتقديم دعم مالي مستدام يضمن استمرارية خدمات الوكالة التي باتت تمثل الامل الوحيد لملايين المحرومين من ابسط الحقوق الانسانية.
واظهرت الدول المشاركة في الاجتماع التزامها القوي من خلال اعلان حزم تمويلية جديدة لضمان عدم توقف العمليات الاغاثية مؤكدين ان البديل عن الوكالة غير موجود في ظل الظروف الراهنة الصعبة والمعقدة اقليميا.
انتهاكات ضد مقرات الوكالة
وكشفت التقارير الاممية عن تعرض منشات الوكالة لاقتحامات متكررة وعمليات هدم ممنهجة في القدس الشرقية وهو ما يعد خرقا واضحا للقانون الدولي والتزامات الدول تجاه المؤسسات الاممية التي تقدم خدماتها للاجئين منذ عقود.
واشار وزير الخارجية البرازيلي الى وجود حملة منظمة تستهدف تقويض سمعة الوكالة ومضايقة موظفيها الميدانيين مؤكدا ان بلاده تقف الى جانب الحق الفلسطيني وتدعم بقوة استمرار الوكالة في اداء ولايتها الممنوحة من الجمعية العامة.
واكد المفوض العام للوكالة ان الطواقم الميدانية تواصل العمل في ظروف بالغة الخطورة رغم استشهاد المئات من الموظفين وتدمير البنية التحتية للمراكز الصحية والتعليمية في مختلف مناطق تواجد اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة.
