لوحت طهران بامكانية توسيع نطاق المواجهات العسكرية لتشمل مناطق جغرافية ابعد من الخليج ومضيق هرمز وصولا الى المحيط الهندي وذلك في حال تعرضها لاي ضربات امريكية او اسرائيلية جديدة خلال الفترة القادمة.
وكشفت تصريحات لمستشار المرشد الايراني عن استراتيجية جديدة قد تعتمدها البلاد ردا على التهديدات العسكرية المتصاعدة موضحا ان النزاع قد يمتد الى مسافات استراتيجية بعيدة تضع القواعد العسكرية الاجنبية في دائرة الاستهداف المباشر.
واكدت مصادر سياسية ان هذا التحذير ياتي في توقيت حساس للغاية يتزامن مع تعثر مسارات الوساطة الدولية التي تقودها اطراف اقليمية لخفض حدة التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة على كافة الاحتمالات.
تداعيات استراتيجية للتهديدات الايرانية
وبينت تقارير استخباراتية ان الاشارة الى المحيط الهندي تعكس قلقا ايرانيا من التحركات العسكرية في المنطقة مشددة على ان هذه التهديدات تهدف الى خلق معادلة ردع جديدة تعيد رسم موازين القوى في الممرات البحرية الحيوية.
واضافت التحليلات العسكرية ان الموقع الجغرافي للمحيط الهندي يكتسب اهمية استثنائية نظرا لوجود قواعد عسكرية استراتيجية تابعة للقوى الغربية مما يجعل التهديد الايراني موجها بشكل مباشر نحو المصالح الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
واوضح مراقبون ان استمرار اغلاق مضيق هرمز او التهديد بذلك يمثل ورقة ضغط قوية بيد طهران في مواجهة العقوبات الاقتصادية الخانقة التي تفرضها واشنطن على قطاعات حيوية مثل النفط والطيران والخدمات المالية والمصرفية.
انسداد افق المفاوضات وتصاعد التوتر
وذكرت مصادر مطلعة ان المحادثات الجارية على هامش اجتماعات الامم المتحدة لم تحقق اختراقا ملموسا حيث تتمسك طهران بشروطها لرفع العقوبات بينما تصر الاطراف الغربية على ضرورة تقييد الانشطة النووية والسياسات الاقليمية.
واشار مسؤولون اسرائيليون الى ان خيار العمل العسكري ضد المنشات النووية الايرانية لا يزال مطروحا على الطاولة معتبرين ان اي تجاوز للخطوط الحمراء سيقابله رد حازم وسريع سواء بالتنسيق مع واشنطن او بشكل منفرد.
واظهرت التقييمات الامنية ان تل ابيب تراقب بدقة محاولات تحصين المشروع النووي في مناطق جبلية محصنة مؤكدة جاهزية القوات الاسرائيلية للتعامل مع كافة التحديات على جبهات متعددة في حال اندلاع جولة صراع جديدة.
العقوبات الامريكية تشل حركة الطيران
واكدت تقارير اقتصادية ان العقوبات الامريكية الجديدة بدات تؤتي ثمارها بوضوح حيث اضطرت شركات الطيران الايرانية الى الغاء رحلات دولية هامة بعد دخول القيود حيز التنفيذ وتوقف الخدمات الفنية والوقود في مطارات دولية.
وبينت بيانات الملاحة الجوية ان توقف الرحلات الى وجهات رئيسية مثل دبي انعكس سلبا على حركة المسافرين ورجال الاعمال مما يفاقم الضغوط الاقتصادية على النظام الايراني الذي يعاني اصلا من ازمات مالية متلاحقة.
واضافت مصادر في منظمة الطيران المدني ان اغلاق اجواء بعض الدول المجاورة امام الطائرات الايرانية زاد من تعقيد المشهد واجبر الشركات على تغيير مساراتها او الغاء الرحلات تماما مما يعزل ايران جويا بشكل متزايد.
