شهدت الساحة السياسية المغربية تحولات لافتة عقب نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة التي افرزت خريطة برلمانية جديدة ومغايرة تماما حيث تصدر حزب الاصالة والمعاصرة المشهد الانتخابي متجاوزا منافسيه التقليديين في صدارة الترتيب العام للمقاعد البرلمانية.
واظهرت النتائج الرسمية تفوق الاصالة والمعاصرة بحصوله على سبعة وتسعين مقعدا بينما حل التجمع الوطني للاحرار في المرتبة الثانية بستة وستين مقعدا وجاء حزب الاستقلال ثالثا بخمسة وستين مقعدا وفق المعطيات المعلنة للجمهور.
وبينت الاحصائيات ان حزب العدالة والتنمية تراجع الى المرتبة الرابعة بخمسة واربعين مقعدا في وقت توزعت فيه بقية المقاعد على احزاب اخرى وسط مشاركة شعبية بلغت نسبتها قرابة ثمانية وثلاثين بالمئة من الناخبين.
سيناريوهات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة
واكد مراقبون ان التنافس السياسي الحالي يضع اسماء قيادية بارزة في الواجهة لتولي مسؤولية رئاسة الحكومة المقبلة حيث يبرز اسم فوزي لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري كمرشحين محتملين لقيادة المرحلة السياسية القادمة في البلاد.
واضافت المعطيات ان المشاورات غير الرسمية بدات بالفعل داخل اروقة الاحزاب الفائزة لترتيب التحالفات الممكنة في البرلمان الجديد بما يضمن استقرار التوازنات السياسية وتشكيل اغلبية حكومية متماسكة قادرة على تنفيذ البرنامج الحكومي القادم.
وشددت التحليلات السياسية على ان هذه النتائج تعكس رغبة الناخب المغربي في التغيير وتؤكد اهمية المرحلة المقبلة في تحديد مسارات العمل الحكومي والتشريعي خلال الفترة القادمة في ظل التحديات الوطنية الكبرى المطروحة حاليا.
