حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، من مخاطر تهدد حياة الشعب الفلسطيني ووجوده على ارض وطنه، في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، داعيا المجتمع الدولي الى التحرك لحماية الفلسطينيين وانهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين.
وشدد عباس، خلال كلمة مسجلة امام اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، على ان الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير، محذرا من ان ما يجري في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية يمثل، بحسب وصفه، مسارا يهدف الى دفع الفلسطينيين للرحيل عن ارضهم.
وقال ان الاعتداءات تشمل التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والاقتحامات والحواجز، الى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين، مطالبا بتحرك دولي يحول دون استمرار هذه الممارسات.
عباس يطالب بتسريع المرحلة الثانية من خطة غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال عباس ان الجانب الفلسطيني رحب بخطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب ذات النقاط العشرين، وقرار مجلس الامن رقم 2803، وخارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية، بهدف وقف الحرب وانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع وانهاء الازمة الانسانية واعادة الاعمار.
ودعا الى الاسراع في تنفيذ المرحلة الثانية وعدم اضاعة المزيد من الوقت، محذرا من تحول المرحلة الانتقالية الى وضع دائم او مفتوح من دون افق زمني وسياسي واضح.
وشدد على ضرورة ان تقود المرحلة الانتقالية الى اعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية، وفق مبدا "دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد".
كما طالب عباس بتنفيذ الالتزامات المتعلقة بحماية الشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال، مؤكدا تمسك الجانب الفلسطيني بحل الدولتين المستند الى الشرعية الدولية.
تحذير من الاعتداءات على المقدسات والاستيطان
وحذر الرئيس الفلسطيني من استمرار الاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية، ولا سيما المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في القدس والمسجد الابراهيمي في الخليل، معتبرا ان هذه الممارسات تنتهك الوضع التاريخي والقانوني وحرية العبادة.
ودعا الى وقف هذه الاعتداءات، محذرا من تداعياتها على المنطقة، كما حذر من المخطط الاستيطاني E1، الذي قال انه يهدد التواصل الجغرافي بين مناطق الضفة الغربية ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
كما تطرق عباس الى اوضاع وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، محذرا من ان الاعتداءات على مقرات الامم المتحدة ومؤسساتها تقوض قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وفي الشان المالي، طالب بالافراج عن الاموال الفلسطينية المحتجزة، ورفع القيود المفروضة على الموارد المالية الفلسطينية، مشيرا الى ضرورة ضمان تحويل الاموال بصورة منتظمة وكاملة.
وجدد عباس التاكيد على التزام الجانب الفلسطيني بالسلام وحل الدولتين، وقال ان الشعب الفلسطيني باق على ارضه ولن يقبل التهجير، داعيا الى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعا الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين الى القيام بذلك، مطالبا بمنح فلسطين العضوية الكاملة في الامم المتحدة.
