يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لالقاء كلمة مثيرة للجدل امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك حيث من المتوقع ان يوجه هجوما لاذعا ضد رئيس البلدية زهران ممداني على خلفية مواقف سياسية حادة.
وكشفت مصادر مطلعة ان نتنياهو يسعى من خلال هذه الزيارة الخاطفة الى الرد على التهديدات القانونية التي لوح بها ممداني سابقا مستخدما منصة الامم المتحدة لتوجيه رسائل سياسية موجهة بالاساس للداخل الاسرائيلي قبل الانتخابات.
وبينت التقارير ان نتنياهو يواجه ضغوطا متزايدة بسبب الحرب في غزة ومذكرات التوقيف الدولية مما يجعله في موقف دفاعي يحاول خلاله استعادة صورته امام المجتمع الدولي وحلفائه السياسيين في الولايات المتحدة الامريكية.
ابعاد الصراع بين نتنياهو وممداني
واضاف نتنياهو في رسالة مصورة انه سيكشف الحقائق حول جنوده امام العالم مؤكدا ان تصريحات ممداني لا تعبر عن الواقع ومشددا على رفضه الكامل للاتهامات الموجهة اليه بخصوص ارتكاب جرائم حرب في غزة.
واشار مراقبون الى ان ممداني وصف نتنياهو بانه العقل المدبر لابادة جماعية مما زاد من حدة التوتر بين الطرفين خاصة مع اعلان ممداني نيته اعتقال نتنياهو استنادا لمذكرة الجنائية الدولية رغم افتقاره للسلطة القانونية.
واكد السفير السابق مايكل اورين ان الخطاب قد يتحول الى اداة انتخابية لاستقطاب اصوات الناخبين الاسرائيليين وسط انتقادات متزايدة لادارة الحرب وتراجع شعبية الحكومة الحالية في استطلاعات الراي التي تسبق الاقتراع المقبل في تشرين الاول.
تحديات دبلوماسية وغياب لقاءات رفيعة
واوضح المحلل نمرود غورين ان غياب اي لقاء مقرر بين نتنياهو والرئيس ترامب يحمل دلالات سياسية عميقة خاصة في ظل الخلافات السابقة حول ملفات اقليمية حساسة وتغير المواقف الدولية تجاه السياسات الاسرائيلية في الضفة.
واظهرت التقديرات ان نتنياهو سيحاول التركيز على ملف ايران والتهديدات الامنية التقليدية كاستراتيجية لتشتيت الانظار عن الانتقادات الدولية المتصاعدة والمواقف الاوروبية التي فرضت عقوبات على مستوطنات اسرائيلية في خطوة نادرة ومؤثرة على المشهد السياسي.
وشددت الاوساط السياسية على ان هذه الزيارة التي تتسم بالقصر الشديد تعكس حجم العزلة التي تواجهها الحكومة الاسرائيلية في ظل قيود السفر الدولية المفروضة على قياداتها بسبب مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
