تواجه وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تحديات مالية غير مسبوقة في ظل عجز يقدر بنحو مئة مليون دولار، مما يضع مستقبل الخدمات الاساسية للاجئين على المحك خلال المرحلة المقبلة الحرجة.
واكدت الوكالة ان استمرار نقص التمويل سيجبرها على اتخاذ قرارات صعبة للغاية لضمان استمرارية العمليات، حيث تسعى جاهدة لتامين هذه المبالغ قبل فوات الاوان وتفاقم الاوضاع الانسانية الصعبة في مناطق عملياتها المختلفة.
وبينت التقارير ان الوكالة بدات عامها بعجز مالي كبير لتغطية ميزانيتها السنوية، ورغم محاولات ترشيد الانفاق وتلقي تبرعات محدودة، الا ان الفجوة التمويلية لا تزال تشكل خطرا مباشرا على استمرار تقديم المساعدات الضرورية للاجئين.
تداعيات الازمة المالية على الخدمات الاساسية
واوضح المسؤولون ان خطط الطوارئ قيد الدراسة حاليا لتجاوز هذه الازمة، مع التحذير من ان اي تقليص في الخدمات سيعمق معاناة الملايين الذين يعتمدون بشكل كلي على ما تقدمه الوكالة من تعليم وصحة.
وشددت الوكالة على ان الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية بلغ مستويات كارثية، حيث يعاني الناس من دمار واسع وقيود مشددة تمنع دخول المساعدات الطبية والوقود والمواد الاساسية اللازمة لاستمرار الحياة اليومية.
واضافت ان المؤسسات الدولية تتابع بقلق كبير التطورات الميدانية، خاصة مع تزايد وتيرة العنف في الضفة الغربية وعمليات التهجير القسري التي تزيد من اعباء الوكالة في توفير الملاذ الامن والخدمات الصحية للنازحين.
ضغوط ميدانية وتحديات العمل في القدس
وكشفت الوكالة عن تعرض مراكزها في القدس الشرقية للاستيلاء من قبل السلطات، مما ادى الى طردها فعليا من تلك المناطق، في وقت تواصل فيه تقديم خدماتها رغم كافة الصعوبات والعراقيل التي تواجه فرقها الميدانية.
واكدت ان التنافس على التمويل الدولي في ظل وجود ازمات عالمية متعددة يقلص من فرص الحصول على الدعم الكافي، مما يتطلب تكاتفا دوليا عاجلا لضمان حماية حقوق اللاجئين ومنع انهيار الخدمات الحيوية.
وبينت ان الحل الجذري يتطلب مسارا سياسيا ينهي الصراع ويسمح للجميع بالعيش في امن وسلام، مشددة على ان الدور الانساني للوكالة سيبقى قائما ما دامت هناك حاجة ماسة لتقديم العون لضحايا الازمات والحروب.
