كشفت رؤية اماراتية حديثة عن امكانية تطويع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصبح ركيزة اساسية في تفكيك سرديات التطرف بدلا من كونها وسيلة تستغلها الجماعات الارهابية في عمليات التجنيد الممنهج وبث الدعاية المضللة بين صفوف الشباب.
واوضح المسؤولون ان التحدي لا يكمن في التقنية ذاتها بل في كيفية ادارة توظيفها وتحويلها من اداة بيد المتطرفين الى فرصة سانحة للتعامل مع الابعاد الايديولوجية وتفكيك المقولات الهدامة التي تروج لها التنظيمات.
واكدت المناقشات ان مواجهة التطرف تبدأ دائما من محاربة الافكار والتعامل مع جذورها العميقة وهو النهج الذي تتبعه الامارات عبر مبادرات خلاقة تشمل تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي في المجتمع الدولي بشكل مؤسسي.
مبادرات دولية لمواجهة خطاب الكراهية
وشددت الامارات على اهمية العمل المشترك ضمن مظلة الامم المتحدة للحد من خطاب الكراهية مشيرة الى ان قرار مجلس الامن المتعلق بالتسامح يمثل خارطة طريق عالمية فعالة للتعاون الدولي ضد كل اشكال العنف.
واضافت ان تبادل افضل الممارسات العالمية والخبرات في هذا المجال يساهم بشكل مباشر في تحصين المجتمعات من الافكار المتطرفة ويوفر اليات عملية قادرة على محاصرة اي محاولات لاستغلال التطور التكنولوجي في اغراض تخريبية.
وبينت الرؤية الاماراتية ان نجاح هذه الجهود يعتمد على تكامل الادوار بين الدول والمؤسسات الدولية لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي كقوة خير تعزز الاستقرار العالمي وتساهم في نشر ثقافة الحوار بدلا من الصدام.
مستقبل التكنولوجيا في خدمة الامن الفكري
وتابعت ان الالتزام بالمعايير الدولية والعمل تحت مظلة الامم المتحدة يعزز من قدرة العالم على مواجهة التهديدات الرقمية الناشئة التي قد تستخدمها الجماعات المتطرفة للوصول الى فئات هشة وتحريضها ضد قيم التعايش.
واشارت الى ان دولة الامارات ماضية في تقديم نماذج ملهمة في كيفية دمج التكنولوجيا المتطورة مع القيم الانسانية النبيلة لضمان ان تكون الابتكارات الحديثة اداة لبناء المجتمعات وحمايتها من اي فكر متطرف.
واختتمت بالتأكيد على ان التعامل مع افة الارهاب يبدأ من الفكر وان الامارات تضع كل امكانياتها التقنية والسياسية لضمان ان تظل التكنولوجيا خادمة للبشرية ومحركا اساسيا لمستقبل اكثر امنا وتسامحا للجميع.
