تشهد حركة الطيران الايراني تحولات جذرية مع دخول حزمة عقوبات امريكية جديدة حيز التنفيذ ما ادى الى الغاء رحلات جوية كانت متجهة نحو بغداد ومسقط وسط حالة من الترقب في قطاع النقل الجوي.
واوضحت هيئة الطيران المدني الايرانية ان مطارات وجهات اقليمية رئيسية توقفت عن استقبال الطائرات الايرانية اعتبارا من منتصف الليل التزاما بالقيود الدولية المفروضة حديثا على الشركات الوطنية التي تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة في الاونة الاخيرة.
وبينت التقارير ان المفاوضات لا تزال جارية مع الجانب العراقي لتحويل مسار الرحلات المتجهة الى العاصمة بغداد نحو مطار النجف في محاولة لتفادي الشلل التام في خطوط السفر الجوي بين البلدين الجارين حاليا.
تاثير القيود الامريكية على مسارات الطيران
واكدت مصادر حكومية رفيعة ان بغداد ستلتزم بالقيود الامريكية المفروضة على شركات الطيران الايرانية لتجنب اي تبعات اقتصادية قد تطال النظام المصرفي والتعاملات بالدولار الامريكي في ظل التهديدات الامريكية الصريحة بفرض عقوبات قاسية.
وكشفت تصريحات مسؤولين في الخزانة الامريكية ان شركات الطيران الايرانية ستواجه صعوبات بالغة في الحصول على وقود الطائرات او خدمات الهبوط او بيع التذاكر مما يضع مستقبل هذه الشركات في مهب الريح.
واضافت الهيئات المعنية ان الرحلات الدولية الاخرى مثل الوجهات المتجهة الى اسطنبول لا تزال تعمل وفق الجداول الزمنية المحددة دون تسجيل صعوبات جوهرية حتى اللحظة رغم الضغوط الدولية المكثفة على قطاع النقل الايراني.
مستقبل قطاع الطيران في ايران
وشدد خبراء في مجال الطيران ان القيود الجديدة ستؤثر بشكل مباشر على قدرة المواطنين الايرانيين على السفر الى الخارج او العودة الى بلادهم خاصة مع توسع نطاق الحظر ليشمل دولا مجاورة عديدة.
واظهرت بيانات قطاع الطيران ان شركتي ايران اير وماهان تواجهان تحديات غير مسبوقة في الحفاظ على رحلاتهما الدولية نحو روسيا والصين ودول الجوار في ظل تزايد العزلة الدولية المفروضة على هذا القطاع الحيوي.
واشارت تقارير ميدانية الى ان بعض الدول مثل جورجيا سارعت الى حظر رحلات الطيران الايرانية بينما علقت شركات خاصة رحلاتها الى تركيا استجابة لطلبات رسمية من انقرة ضمن سياق التوترات الاقليمية الحالية.
