شهد مضيق هرمز تراجعا لافتا في حركة السفن التجارية خلال الساعات الماضية حيث لم تعبر سوى سفينتين فقط عبر هذا الممر المائي الحيوي مقارنة بمعدلات حركة كانت تسجل عشر سفن في اليوم الواحد.
وكشفت بيانات تتبع الملاحة ان السفينتين اللتين عبرتا المضيق تحملان اعلام بنما وليبيريا وتعملان في نقل المعادن والبضائع السائبة وسط حالة من الغموض تكتنف المسارات التي اتخذتها هذه السفن اثناء رحلتها البحرية الحساسة.
واوضحت التقارير ان هذه الارقام لا تشمل السفن التي تعمد الى اطفاء اجهزة التتبع الالي لتجنب الرصد المباشر وهو اجراء تلجأ اليه بعض الناقلات لضمان خصوصية مساراتها في ظل التوترات الامنية المتصاعدة في المنطقة.
تحديات امنية تواجه الملاحة في المضيق
واكدت مصادر مختصة في معلومات السفن ان ناقلة نفط خام واخرى للغاز تعرضتا لهجمات منفصلة اثناء عبورهما المضيق مما ادى الى وقوع اصابات طفيفة بين افراد الطاقم دون التأثير على قدرة السفن على الابحار.
وبينت التحقيقات الاولية ان الناقلات المستهدفة واصلت رحلتها دون الحاجة الى مساعدة خارجية بينما ترفض الشركات المشغلة التعليق على التفاصيل التشغيلية الخاصة بمسارات رحلاتها البحرية او التحركات الميدانية لاسطولها في هذه الممرات المائية.
وشدد خبراء الملاحة على ان هذه الاحداث تأتي في وقت حساس حيث كان المضيق يستقبل سابقا نحو مئة وخمسة وعشرين سفينة تجارية يوميا مما يعكس حجم التغير الكبير في تدفقات الطاقة العالمية عبره.
مقارنة بين الممرات المائية الاستراتيجية
واشارت البيانات الى ان حركة الملاحة في مضيق باب المندب شهدت استقرارا نسبيا حيث عبرته ست وعشرون سفينة دون تسجيل اي تغيير يذكر في عدد السفن العابرة مقارنة بمعدلات الايام السابقة في المنطقة.
واوضحت التحليلات ان العالم يراقب عن كثب هذه التطورات نظرا لان المضيق يمثل شريانا رئيسيا لنقل نحو عشرين بالمئة من امدادات النفط والغاز العالمية مما يجعله نقطة ارتكاز حاسمة في استقرار اسواق الطاقة الدولية.
واضافت المصادر ان الجهات المعنية تواصل رصد حركة السفن بدقة متناهية لتقييم المخاطر المحتملة وضمان استمرارية سلاسل الامداد العالمية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة البحرية الدولية.
