يواصل نزلاء سجن رومية المركزي في لبنان اضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم التاسع على التوالي احتجاجا على الطعن المقدم ضد قانون العفو العام وسط مخاوف حقيقية من انفجار ازمة انسانية واجتماعية داخل السجون.
واضافت مصادر مطلعة ان التحركات التصعيدية للسجناء تاتي في ظل حالة من الترقب الشديد لقرار المجلس الدستوري بشان مصير القانون الذي يعول عليه مئات الموقوفين وعائلاتهم للخروج من خلف القضبان في اقرب وقت.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الاحتقان تسود المباني السجنية تزامنا مع مظاهرات شعبية حاشدة في مدينة طرابلس تطالب بضرورة الاسراع في بت الملف وانهاء معاناة السجناء الذين يعانون اوضاعا صحية صعبة للغاية.
تداعيات الاضراب الصحي
واوضح مصدر امني ان ادارة السجن تتابع الوضع لحظة بلحظة مع اعطاء اولوية قصوى للمضربين الذين يعانون من امراض مزمنة مؤكدا ان الكوادر الطبية تتدخل فور تدهور صحة اي سجين لنقله الى المستشفى.
وشدد المصدر على ان القلق يزداد مع امتناع عدد من السجناء عن تناول ادويتهم الضرورية مما يضع المؤسسة العقابية امام تحديات كبيرة لمنع وقوع كارثة انسانية قد تخرج عن نطاق السيطرة في اي لحظة.
واكدت الجهات الامنية ان هناك جهوزية تامة للتعامل مع اي طارئ صحي قد يحدث نتيجة استمرار هذا الاضراب المفتوح الذي قد يتوسع ليشمل اقساما اخرى اذا لم تظهر بوادر حل قريبة لهذا الملف الشائك.
مواقف وتطورات القضية
واشار المتحدث باسم السجناء الشيخ عمر الاطرش الى ان الوضع يتجه نحو تصعيد اكبر متهما بعض القوى السياسية بتحمل المسؤولية الاخلاقية عن حياة المضربين بعد تقديمها طعونا قانونية عطلت تنفيذ العفو العام.
وكشفت مصادر قضائية ان المحاكم المختصة بدات بالفعل تحضير الملفات اللازمة تمهيدا لتطبيق القانون فور صدور قرار المجلس الدستوري وذلك بهدف تسريع الاجراءات وتجنب اي تاخير اضافي قد يؤدي الى تفاقم الاحتقان الشعبي.
واظهرت التحركات الاخيرة في الشارع اللبناني ان ملف العفو لم يعد يحتمل المزيد من المماطلة السياسية حيث هدد ذوو السجناء بتوسيع رقعة الاحتجاجات اذا استمرت حالة الغموض التي تحيط بمصير ابنائهم داخل السجون.
