شهد اقليم كردستان العراق اليوم تحولا مفصليا في هيكلية قواته المسلحة عبر مراسم رسمية كبرى اعلنت انتهاء حالة التشتت العسكري ودمج كافة التشكيلات تحت مظلة وزارة البيشمركة بشكل كامل ونهائي.
واكد المتحدث باسم رئاسة الاقليم دلشاد شهاب ان هذا اليوم يمثل تتويجا لمسيرة عمل طويلة وشاقة لتوحيد القوات وضمان خضوع الجميع لمرجعية عسكرية واحدة بعيدا عن اي ولاءات حزبية او تنظيمات منفصلة.
واوضح ان العملية استغرقت سنوات من الجهد المتواصل لتجاوز العقبات السياسية واللوجستية التي اعاقت هذا المسار منذ انطلاقه عام 2016 بدعم مباشر من رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني وشركاء التحالف الدولي في المنطقة.
دلالات توحيد القوات الكردية
وبين شهاب ان هذا الانجاز يتزامن مع مرور اربع سنوات على توقيع مذكرة التفاهم الاستراتيجية مع وزارة الدفاع الامريكية التي وفرت الغطاء الفني والمالي اللازم لتطوير قدرات القوات وتوحيد قيادتها العسكرية.
واضاف ان الخطوة تنهي تماما وجود اي قوة مسلحة خارج اطار المؤسسة الرسمية مما يعزز من قدرة الاقليم على مواجهة التحديات الامنية الراهنة وحماية الحدود والمناطق الحيوية بفاعلية اكبر وبتنسيق عالي المستوى.
وشدد على ان هذه الاصلاحات تاتي في وقت حساس تشهد فيه الساحة العراقية حراكا واسعا لضبط السلاح وحصره بيد الدولة ضمن مساعي الحكومة لترسيخ سيادة القانون وانهاء المظاهر المسلحة غير الرسمية.
مستقبل العمل العسكري في العراق
وكشفت مصادر مطلعة ان الحكومة العراقية تجري مفاوضات مكثفة مع مختلف الفصائل المسلحة للتوصل الى اليات واضحة لتسليم السلاح للدولة قبل نهاية الشهر الجاري تزامنا مع ترتيبات انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد.
وتابعت ان النجاح في دمج قوات البيشمركة يمثل نموذجا يحتذى به في كيفية ادارة الملفات العسكرية المعقدة عبر الحوار والتفاهمات السياسية التي تضع المصلحة الوطنية العليا فوق اي اعتبارات فئوية او حزبية ضيقة.
واشار مراقبون الى ان استقرار الاوضاع الامنية في اقليم كردستان يعتمد بشكل مباشر على قوة المؤسسة العسكرية الموحدة التي باتت اليوم اكثر تماسكا وقدرة على اداء مهامها الوطنية في حماية امن واستقرار البلاد.
