استيقظ سكان ريف حلب الجنوبي صباح اليوم على وقع اصوات انفجارات عنيفة هزت ارجاء المنطقة، حيث طالت النيران مستودعات ضخمة للذخيرة والاسلحة تابعة للجيش السوري في محيط بلدة العيس الاستراتيجية بشكل مفاجئ.
واكد شهود عيان ان السنة اللهب تصاعدت بكثافة في سماء المنطقة، وسط تطاير عشرات الصواريخ في الهواء نتيجة الانفجارات المتتالية التي خلفت حالة من الرعب والهلع بين الاهالي في القرى والبلدات المجاورة للموقع.
وبينت التقارير الاولية ان طبيعة الانفجارات المستمرة تمنع فرق الانقاذ والاسعاف من الوصول الى نقاط الاستهداف المباشرة، مما يعقد عمليات تقييم الخسائر البشرية او المادية داخل المواقع العسكرية التي طالتها تلك الحوادث.
اجراءات طارئة وتطويق لمحيط الانفجارات
واوضح محافظ حلب ان السلطات المختصة طالبت الاهالي بضرورة البقاء داخل منازلهم والابتعاد تماما عن منطقة العيس ومحيطها، مشددا على اهمية عدم التجمع في تلك المواقع لضمان سلامة المدنيين وتسهيل عمل فرق الطوارئ.
واضافت وزارة الداخلية السورية انها اتخذت قرارا بقطع الطريق الدولي دمشق حلب عند مفرق جامعة ايبلا وجسر خان طومان، وذلك كاجراء احترازي لمنع وصول المدنيين الى مناطق الخطر وتامين حركة سيارات الاسعاف.
وكشفت مصادر محلية ان دوي الانفجارات وصل صداه الى مدينة حلب التي تبعد عشرات الكيلومترات، حيث تواصل الجهات المعنية مراقبة الوضع ميدانيا للتعامل مع اي تطورات قد تنجم عن استمرار اشتعال المستودعات العسكرية.
غموض يلف المواقع العسكرية ومخاوف من تداعيات
واشار سكان في مناطق الزربة والايكاردا الى ان الموقف لا يزال غامضا تجاه مصير الجنود المتواجدين في تلك المواقع، مع استحالة الاقتراب من محيط الانفجارات بسبب استمرار تساقط القذائف وتطاير الشظايا في الجو.
وذكرت تقارير ميدانية ان منطقة العيس كانت تخضع لنفوذ قوات مختلفة خلال الفترة الماضية، مما يثير تساؤلات حول اسباب هذه الانفجارات المفاجئة وما اذا كانت ناتجة عن خلل فني او استهداف خارجي غير معلن.
واكدت الجهات الطبية في حلب انها رفعت حالة الجاهزية في كافة المشافي لاستقبال اي اصابات محتملة، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش حالة استنفار قصوى بانتظار توقف الانفجارات لتبدا عمليات المسح الميداني.
