2026-01-20 - الثلاثاء
00:00:00

محليات

قضية تداول تهز الأردن: مستثمر يخسر أكثر من 5 ملايين دينار أردني ومنع سفر مدير الشركة

{clean_title}
صوت عمان :  


في تطور قضائي أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط المالية، أصدرت الجهات القضائية قرارًا بمنع سفر مدير إحدى كبرى شركات التداول المرخصة في المملكة، على خلفية قضية وُصفت بأنها من أخطر قضايا الاحتيال في قطاع التداول الإلكتروني.

القضية لا تتعلق بخسائر ناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية، بل باتهامات مباشرة بالاحتيال وإساءة الأمانة، حيث تشير الشكوى إلى خسارة أحد المستثمرين مبلغًا يقدّر بنحو 7.5 مليون دولار، ما يعادل أكثر من 5 ملايين دينار أردني.

و​تأتي هذه الخطوة لتعيد تسليط الضوء على قطاع التداول الإلكتروني الذي يضم قرابة ربع مليون متداول أردني، وسط تساؤلات مشروعة حول ثغرات الرقابة التقنية والحدود الفاصلة بين الخسارة الطبيعية في الأسواق العالمية وبين "الهندسة البرمجية" المتعمدة لتصفير حسابات المودعين.

​من الخسارة المالية إلى الجرم الجنائي

​بدأت خيوط القضية تتضح حينما أحال المدعي العام ملف الشكوى المقدم من قبل الدكتور المحامي مازن القاضي إلى المحكمة المختصة للنظر فيها.

الشكوى لم تكن تتعلق بظروف السوق المتقلبة، بل ركزت بشكل مباشر على اتهامات بالاحتيال وإساءة الأمانة ضد شركة مرخصة محلياً من قبل هيئة الأوراق المالية، ومرتبطة بهيكل تنظيمي مع شركة أجنبية خارج الحدود.

​ووفقا لتصريحات أدلى بها القاضي لموقع "صوت عمان"، فإن قرار منع السفر جاء لضمان حقوق المشتكين في حال صدور قرار بالإدانة، خاصة في ظل وجود اتهامات تشير إلى احتمالية تحويل أموال طائلة إلى حسابات خارجية.

المدير المعني، والشركاء، ومسؤولو الحسابات باتوا الآن في مواجهة مباشرة مع "بينات فنية" قدمتها جهات التحقيق والادعاء العام، والتي تدعي وجود تلاعب تقني مباشر أدى إلى تبخر ملايين الدولارات في غضون فترات وجيزة.

​كيف يتم التلاعب بالمتداولين؟

​ما يميز هذه القضية عن قضايا البورصات الوهمية السابقة هو أن الشركة المعنية "مرخصة"، مما يمنحها غطاءً من الموثوقية يجذب كبار المستثمرين، إلا أن ملف القضية يكشف عما وُصف بـ"ممارسات خطيرة" تمثلت في استخدام برمجيات ومنصات تداول متطورة تمنح الشركة قدرات مطلقة للتحكم في عدة مسارات تقنية وهي:

​الانزلاقات السعرية (Slippage): حيث يتم تنفيذ الصفقات بأسعار تختلف عن الأسعار الحقيقية للسوق في أجزاء من الثانية، مما يضمن تآكل هامش الربح للمستثمر.

​الرافعة المالية (Leverage): التلاعب بنسب الرافعة لدفع العميل إلى مستويات خطورة عالية تؤدي في النهاية إلى "نداء الهامش" (Margin Call) وإغلاق الحساب تلقائياً.

​التحكم بحركة التداول: تشير المعلومات إلى أن المنصة قد تملك قدرة على تعطيل تنفيذ الأوامر في لحظات الذروة أو الأخبار الاقتصادية الهامة، مما يحرم المتداول من جني الأرباح أو تقليل الخسائر.

​تهم ثقيلة: الاحتيال وإساءة الأمانة في ميزان القانون

​تجاوز حجم الشكوى مجرد نزاع مالي بسيط؛ فالادعاء العام وجه تهم الاحتيال (وفق المادة 417 من قانون العقوبات) وإساءة الأمانة، وهي تهم تقتضي وجود "قصد جرمي" ونيات مبيتة للاستيلاء على أموال الغير.

وطالت التهم الشركة المحلية، والشركة الأجنبية المرتبطة بها ومالكي الشركتين والمديرين التنفيذيين.

​التحقيقات تشير إلى أن الأموال التي كان يعتقد المتداولون أنها تُستثمر في الأسواق العالمية، كانت في الواقع تخضع لدورة مالية معقدة تنتهي في حسابات شركات أجنبية تابعة للملاك أنفسهم، مما يجعل من "الخسارة" وسيلة لتحويل الأموال لا أكثر.

​القاضي: سيادة القانون هي المرجع

​في تصريحاته الصحفية، التزم المحامي مازن القاضي بلغة قانونية رصينة، مؤكداً أن اللجوء إلى القضاء جاء بعد استنفاد السبل كافة للدفاع عن حقوق المتضررين.

وقال إن "سيادة القانون هي المرجع الوحيد، وأن الإجراءات القضائية كفيلة بإظهار الحقيقة كاملة دون استباق للأحكام".

​هذا الهدوء القانوني يقابله غضب واسع في الشارع المالي؛ حيث تشهد الأشهر الأخيرة حالة من الاحتقان بين متداولين أكدوا تعرضهم لعمليات مشابهة في نفس الشركة.

بعض هؤلاء المتضررين أكدوا أن وعود "الربح المضمون" والاستشارات التي كان يقدمها مسؤولو الحسابات في الشركة كانت "كمائن" لزيادة الإيداعات قبل تنفيذ ضربات التصفية النهائية للحسابات.

و​تعتبر هذه القضية الأكبر في تاريخ الأردن المعاصر فيما يخص تداولات "الفوركس" والبورصات العالمية عبر شركات مرخصة. فحجم الخسارة (7.5 مليون دولار لمشتكٍ واحد) يفتح الباب أمام تساؤلات حول إجمالي المبالغ التي قد تكون قد فُقدت لمتداولين آخرين لم يجرؤوا بعد على اللجوء للقضاء، أو لم يدركوا بعد أن خسارتهم كانت "بفعل فاعل" وليست بتقلبات السوق.

​ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذه القضية ستمثل نقطة تحول في كيفية تعامل "هيئة الأوراق المالية" مع تراخيص شركات الوساطة، فالمسألة لم تعد تتعلق بالأوراق الثبوتية والضمانات البنكية فقط، بل بـ "الأمن السيبراني المالي" ومدى قدرة الهيئات الرقابية على فحص نزاهة البرمجيات التي تستخدمها هذه الشركات في تداول أموال المواطنين.

المحامي مازن القاضي، الذي يحمل ملف هذه القضية الثقيلة، يراهن على "البينات الفنية" التي لا تكذب، مؤكدا أن التكنولوجيا التي استخدمت للاحتيال هي نفسها التي ستستخدم لإدانة المتورطين، حيث أن كل حركة على "السيرفر" تترك أثرا رقميا لا يمكن محوه بسهولة.


 



ترفيع وانهاء خدمات معلمين واداريين في التربية البنك الأردني الكويتي يُعلن رابحي الجائزة السنوية الكبرى للعام 2025 والبالغة قيمتها 100 ألف دينار ضمن برنامج حساب التوفير – الجوائز إشاعة حلّ البرلمان قراءة في مخاطر العبث بمشروع التحديث السياسي والد النائب السابق خالد البستنجي في ذمة الله العقبة تحتفي بميلاد القائد وتطلق دورة أندية المعلمين الرياضية افتتاح نادي معلمي العقبة خطوة نوعية لتعزيز دور المعلم المجتمعي سعادة الدكتور أحمد شديفات يلتقي وزير الأشغال العامة والأسكان لبحث احتياجات محافظة المفرق. سعادة الدكتور أحمد شديفات يلتقي وزير الأشغال العامة والأسكان لبحث احتياجات محافظة المفرق قضية تداول تهز الأردن: مستثمر يخسر أكثر من 5 ملايين دينار أردني ومنع سفر مدير الشركة أنس عياش موهبة كروية ولدت في ملاعب السلط وصقلت في برشلونة .. رحلة من الوسط إلى الهدف .. "غرفتا تجارة عمان والرياض" توقعان اتفاقية لتعزيز التكامل الاقتصادي قبيلة بني صخر تنعى المرحوم الحاج المهندس سالم صياح الخضيري تنويه من الاوقاف الى المواطنين الراغبين بأداء مناسك العمرة في التسعيرة الثانية.. الذهب يسجل رقما قياسيا جديدا محليا المصري يُدين هدم مبانٍ للأونروا في الشيخ جراح ويعتبره تصعيدًا خطيرًا "الخدمات العامة والنقل النيابية " تطلع على خطط واستراتيجيات وزارة الأشغال جاهة المهندس أنس أحمد كريشان- صور تجارة عمّان والسفير أبو الفول يبحثان تعزيز الاستثمارات والشراكات مع السعودية وزير الخارجية يلتقي وزير التنمية الدولية النرويجي