في الوقت الذي يترقب فيه المواطنون كل ما يخفف من الأعباء المعيشية، برزت ملامح تفاؤل في الأفق النفطي؛ حيث توقع خبير الطاقة، هاشم عقل، أن تشهد أسعار المشتقات النفطية في المملكة انخفاضاً ملحوظاً مع بداية الشهر القادم، وذلك بناءً على قراءة دقيقة لمسار الأسواق العالمية وآليات التسعير المتبعة.
تفاصيل الانخفاض المتوقع
وبحسب الأرقام التي أوردها عقل، فإن "فاتورة الوقود" تتجه نحو التراجع، ومن المرجح أن تلمس الجيوب هذا الفرق وفق التقديرات التالية:
بنزين أوكتان 90: انخفاض بنحو 25 فلساً للتر الواحد (بنسبة تقارب 3%).
الديزل (السولار): انخفاض بنحو 13 فلساً للتر (بنسبة 2%).
الكاز: تراجع بمقدار 10 فلسات للتر (بنسبة 1.5%).
وتأتي هذه التوقعات مشروطة باستمرار استقرار المؤشرات الحالية في الأسواق العالمية حتى نهاية الشهر.
لماذا تتراجع الأسعار عالمياً؟
وعزا عقل هذا التراجع المرتقب إلى "هدوء" طرأ على أسعار خام برنت مع نهاية ديسمبر 2025، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات أقل مما كانت عليه سابقاً. ويعود الفضل في ذلك إلى توازن كفة المعروض مقابل الطلب؛ إذ شهد الإنتاج زيادة من دول تحالف "أوبك+" ودول أخرى، في مقابل نمو خجول في الطلب من قبل الاقتصادات الكبرى.
وأضاف أن انتهاء موسم عطلات نهاية العام أدى إلى تباطؤ طبيعي في الاستهلاك، مما خلق فائضاً نسبياً في المعروض العالمي، وهو ما يفرض ضغوطاً هبوطية تجبر الأسعار على التراجع.
عوامل محلية مساندة
ولم يغفل خبير الطاقة الإشارة إلى أن قوة العملة المحلية تلعب دوراً خفياً لكنه مؤثر؛ فاستقرار أو تحسن سعر صرف العملة مقابل الدولار يقلل من كلفة فاتورة الاستيراد الإجمالية، وهو ما ينعكس بشكل تلقائي على السعر النهائي الذي يدفعه المواطن عند محطات المحروقات.
خلاصة القول: يبدو أن شهر شباط سيحمل معه "نسمة باردة" ليس فقط في الطقس، بل في أسعار المحروقات أيضاً، مما قد يمنح ميزانيات الأسر الأردنية فرصة لالتقاط الأنفاس وسط موجات الغلاء العالمية.