في خطوة وُصفت بالمفصلية على طريق تعزيز الوحدة الوطنية، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا يؤكد فيه أن المواطنين السوريين من أصول كردية يشكّلون جزءًا أصيلًا وأساسياً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
تأكيد على الوحدة والتنوّع
ويأتي المرسوم في إطار تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، مع الإقرار بالحقوق الثقافية والمدنية لكافة مكونات المجتمع السوري، بما ينسجم مع مفهوم الدولة الجامعة التي تحترم التنوع وتحميه.
حماية الهوية الكردية
ونصّ المرسوم صراحة على:
اعتبار المواطنين الكرد جزءًا أصيلاً من الشعب السوري
اعتبار الهوية الثقافية واللغوية الكردية جزءًا من الهوية الوطنية السورية
الالتزام بحماية التنوع الثقافي واللغوي في البلاد
ضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية
اللغة الكردية لغة وطنية
كما اعتبر المرسوم اللغة الكردية لغة وطنية، وسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، سواء:
كمناهج تعليمية اختيارية
أو ضمن أنشطة ثقافية وتعليمية معتمدة
خطوة باتجاه شراكة وطنية أوسع
ويرى مراقبون أن هذا المرسوم يشكّل رسالة سياسية واجتماعية تؤكد التوجه نحو شراكة وطنية أوسع، تقوم على الاعتراف المتبادل والاحترام الثقافي، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويقوّي النسيج الوطني السوري.