قال الكاتب بيهس العكش إن التحديات التي يواجهها الطلبة في البيئة الأكاديمية تمثل فرصة حقيقية لبناء الشخصية وتعزيز القدرة على الصمود، وليس سببًا للاستسلام أو الانسحاب، مؤكدًا أن طريقة تعامل الفرد مع الضغوط هي التي تحدد مستقبله الحقيقي.
اختلاف العقليات في مواجهة الفشل
وأوضح العكش أن الطلبة ينقسمون إلى فئتين عند التعرض للضغط أو الفشل الأكاديمي؛ فئة تستسلم سريعًا وتعتبر الرسوب أو التعثر نهاية الطريق، وفئة أخرى تبحث عن الحلول وتضع خططًا واضحة لإدارة الوقت وتجاوز الصعوبات، مشيرًا إلى أن النجاح مرتبط بالقدرة على تحويل الأزمة إلى فرصة.
التعليم ليس وظيفة بل عملية صقل
وبيّن العكش أن النظرة السائدة لدى بعض الطلبة تجاه مهنة التعليم باعتبارها عبئًا أو مصدر إزعاج تعكس فهمًا قاصرًا لدورها الحقيقي، مؤكدًا أن التعليم في جوهره عملية بناء وتطوير للقدرات الشخصية والفكرية، وليس مجرد نقل معلومات من المعلم إلى الطالب.
المواقف الصعبة تصنع القادة
وأشار إلى أن المواقف التي يواجهها المعلم داخل الصف، مثل الأسئلة المفاجئة أو المواقف الحرجة، تشكل بيئة تدريب عملي على إدارة الأزمات واتخاذ القرار، لافتًا إلى أن المعلم الذكي يحول هذه المواقف إلى فرص لتعزيز ثقة الطلبة وتنمية التفكير لديهم.
تحويل الإكراه إلى فرصة
وأضاف العكش أن كثيرًا من الأشخاص يعملون أو يدرسون في مجالات لم يختاروها بإرادتهم، إلا أن ذلك لا يمنع من تحويل هذه الظروف إلى أدوات تطوير ذاتي، مشددًا على أن التفكير الإيجابي والمرونة النفسية يمكن أن يحولا أي عبء إلى نقطة انطلاق نحو التميز.
البعد الإيماني في مواجهة التحديات
وأكد العكش أهمية الإيمان والرضا في التعامل مع تقلبات الحياة، موضحًا أن ما يكرهه الإنسان قد يكون في حقيقته خيرًا له، وأن القبول بقضاء الله يمنح الإنسان قوة داخلية تعينه على الاستمرار والتطور.
وختم العكش حديثه بالتأكيد على أن النجاح لا يصنعه الطريق السهل، بل القدرة على الصبر والتكيف والعمل الذكي، داعيًا إلى التعامل مع التحديات بروح إيجابية تجعل من كل تجربة محطة للنضج لا عائقًا في مسيرة الحياة.