تكشف معلومات متداولة حول إحدى مزارع تصدير الأغنام في منطقة الظليل بمحافظة الزرقاء عن شبهات تتعلق باستغلال مصادر المياه والكهرباء بشكل مخالف، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من شح المياه وارتفاع الطلب على الموارد المائية.
وبحسب المعطيات، تضم المزرعة 11 بئر ماء، في حين أن بئراً واحداً فقط مرخص بصفة “صناعي”، بينما تعمل بقية الآبار خارج الأطر القانونية. وتشير المعلومات أيضاً إلى وجود 3 محولات كهرباء تغذي الموقع، مع تمديد خط المياه بطول 13 كيلومترا وذلك لبيع المياه للحكومة.
ولا تقف التجاوزات عند هذا الحد؛ إذ يتحدث مطلعون عن خط مياه بقطر 22 إنش قادر على ضخ ما يقارب 300 متر مكعب من المياه في الساعة، يتم استخدامه في تشغيل المزرعة وتزويد مواقع أخرى بالمياه.
كما تظهر البيانات وجود مزرعة إضافية تعود لشقيق مالك المزرعة، ما يرفع عدد الآبار العاملة في الموقعين إلى نحو 23 بئراً غير مرخصة، وفق المعلومات المتوفرة.
وتزداد علامات الاستفهام مع الحديث عن بيع المياه لجهات مختلفة، بينها سلطة المياه، الأمر الذي يثير تساؤلات حول آليات الرقابة ومدى التزام هذه المنشآت بالقوانين الناظمة لقطاع المياه.
هذه الوقائع تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة: كيف تعمل كل هذه الآبار دون ترخيص واضح؟ ومن منح القدرة على تشغيل هذا الكم من المحولات وخطوط الضخ؟ وهل هناك رقابة فعلية على استنزاف المياه الجوفية في المنطقة؟
وفي ظل هذه المعطيات، يطالب مختصون بضرورة فتح تحقيق رسمي للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية والتنظيمية، خاصة وأن ملف المياه في الأردن يعد من الملفات الحساسة والاستراتيجية التي تمس الأمن المائي للبلاد.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحرك الجهات المعنية للتحقق من هذه المعلومات، أم أن ملف الآبار المخالفة سيبقى عالقاً بين الشبهات والصمت الرسمي
