قال المواطن مثنى إن والد زوجته تعرض لوعكة صحية مفاجئة يوم الثلاثاء الماضي، تمثلت بدوار واستفراغ، ما دفعه لمراجعة مستشفى الزرقاء الحكومي.
وبحسب روايته عبر إذاعة حياة اف ام، فقد خضع المريض لصورة طبقية للرأس، ليتم إبلاغه لاحقا بأنه يعاني من “دوخة حميدة” ناتجة عن التهاب في الأذن الوسطى، مع تحويله لعيادة الأنف والأذن والحنجرة.
تضارب في التشخيص وانتقال إلى مستشفى خاص
وأضاف أن طبيب اختصاص الأذن أكد لاحقا عدم وجود أي التهاب، ما دفع العائلة إلى التوجه لطبيب خاص، والذي أوصى بإجراء صورة رنين بشكل عاجل.
وبحسب الشكوى، أظهرت النتائج أن المريض تعرض لجلطة دماغية حادة، ويحتاج إلى دخول المستشفى بشكل فوري، فيما طلب المستشفى الخاص نحو 1000 دينار كرسوم إدخال.
وأوضح المواطن أنه عاد بالمريض إلى مستشفى الزرقاء الحكومي مع تقرير طبي يؤكد التشخيص بالجلطة الدماغية.
ملاحظات حول الكوادر والأجهزة داخل المستشفى
وأشار إلى أن بعض الإجراءات تمت عبر ممرضين متدربين، لافتا إلى وجود صعوبات في استخدام أجهزة تخطيط القلب، من بينها عدم ثبات بعض الملحقات وتأخر توفيرها.
كما تحدث عن وجود أجهزة تخطيط قديمة، وادعاءات بوجود حالات تدخين داخل المستشفى، وهو ما أثار تساؤلات حول بيئة العمل وجودة الخدمات.
وأضاف أن المريض نُقل إلى مستشفى الجامعة الأردنية بعد نحو 72 ساعة من الدخول، بسبب عدم توفر طبيب اختصاص بشكل دائم، مشيرا إلى أن الطبيب المختص يتواجد يومين فقط أسبوعيا.
توضيحات إدارة المستشفى
من جهته، قال مدير مستشفى الزرقاء الحكومي الدكتور عوض الخزاعلة إن الوزارة تعمل على إجراءات لتوفير تخصص أعصاب باطني، باعتباره من التخصصات النادرة في المستشفيات الحكومية والخاصة.
وأكد أن المستشفى تعليمي ويستقبل طلبة الجامعة الهاشمية للتدريب تحت إشراف كوادر طبية، مشددا على أن الأجهزة المتوفرة تم توريدها عبر عطاءات وزارة الصحة.
ونفى الخزاعلة وجود خلل في أجهزة تخطيط القلب أو ملحقاتها، موضحا أن “الطابات” قد تنفصل أحيانا حتى في أفضل المستشفيات عالميا.
كما نفى مزاعم التدخين داخل المستشفى، مؤكدا وجود كاميرات وأنظمة رقابة تمنع ذلك، متعهدا بمتابعة جميع الملاحظات وتحسين الخدمات.
وتضع هذه القضية مستشفى الزرقاء الحكومي أمام تساؤلات حول سرعة التشخيص وتوفر الاختصاصات، في مقابل تأكيد الإدارة على أن المستشفى يعمل ضمن الإمكانيات المتاحة ويخضع لرقابة وإجراءات تحسين مستمرة.
