كشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي عن تسجيل أعلى راتب تقاعدي في تاريخ مؤسسة الضمان الاجتماعي، بلغ نحو 19 ألف دينار شهريا، ولا يزال ساريا حتى اليوم، وذلك خلال مسيرة المؤسسة الممتدة لأكثر من 46 عاما.

وقال الصبيحي إن هذا الراتب الاستثنائي خُصص لمؤمن عليه كان مشتركا على أجر شهري تجاوز 25 ألف دينار من خلال عمله في القطاع الخاص، مرجحا أنه كان يشغل موقعا قياديا في مؤسسة مصرفية، وذلك قبل تعديل التشريعات ووضع سقف للأجر الخاضع لاقتطاعات الضمان.

وأوضح أن القانون في تلك المرحلة كان يلزم بتسجيل المؤمن عليهم على كامل أجورهم مهما بلغت، مع وجود استثناءات محدودة، ما أدى إلى نشوء فجوة كبيرة بين الرواتب التقاعدية، قبل أن يتدخل المشرع لاحقا لمعالجة هذا الاختلال.

وأشار الصبيحي إلى أن القانون النافذ حاليا حدد سقف الأجر الخاضع لاقتطاع الضمان بثلاثة آلاف دينار، مع ربطه بمعدل التضخم السنوي الرسمي، حيث بلغ السقف المعتمد لعام 2025 نحو 3668 دينارا، على أن يرتفع خلال عام 2026 بعد احتسابه وفق نسب التضخم، ما لم تطرأ تعديلات تشريعية جديدة.

وبين أن هذه الخطوة أسهمت جزئيا في تقليص فجوة الرواتب التقاعدية، مؤكدا في الوقت ذاته أن النظام لا يزال بحاجة إلى تعديلات دقيقة ووازنة، تجعله أكثر إنصافا، وأقرب لتحقيق العدالة الاجتماعية، وأكثر تضامنا واستدامة، وقادرا على تقليص الفوارق بين المتقاعدين.