قبل من رحيلها المأساوي على يد شقيقها، نشرت المحامية الأردنية زينة المجالي رسالة على صفحتها في فيسبوك، بدت وكأنها تنبؤ بمصيرها، مضيفة بعدا مأساويا لتفاصيل رحيلها المفاجئ الذي هز الرأي العام.
واستعرضت زينة في منشورها شخصية درامية من أحد المسلسلات وربطتها بالواقع، مشيرة إلى ما سمتها "الشخصيات السامة" التي تضر بالآخرين لتحقيق مصالحها الشخصية أو سعادتها المؤقتة. وحذرت الآباء من تجاهل تصرفات أبنائهم، داعية إلى التدخل العلاجي النفسي قبل تحول الخطر إلى كارثة، ومطالبة بعدم التهاون أمام أي علامات عدائية أو مؤذية.
وشددت زينة على أن المشكلة الحقيقية ليست في طلب العلاج، بل في السماح للشخص المؤذي بالاستمرار بإلحاق الأذى بالآخرين دون رقابة أو تدخل، لتصبح كلماتها صرخة ضد العنف الأسري والإهمال النفسي، لاقت تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، مصحوبة بآلاف التعليقات التي حملت دعوات للرحمة ومطالب بالمحاسبة.
تفاصيل الجريمة
قرر مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان، الاحد، توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار للمتهم بقتل شقيقته محامية، بعد تعرضها لطعنات قاتلة داخل منزل العائلة شمال العاصمة.
وجاء قرار الادعاء استنادا لاحكام المادة 328 فقرة 1 من قانون العقوبات الاردني، باعتبار ان الافعال المرتكبة تشكل جناية قتل مكتملة الاركان القانونية.
وقرر المدعي العام توقيف المتهم مدة خمسة عشر يوما قابلة للتجديد في احد مراكز الاصلاح والتاهيل، على ذمة القضية، لحين استكمال اجراءات التحقيق واحالة الملف للقضاء المختص.
وقال مصدر مقرب من التحقيق ان المتهم خضع لجلسات استجواب موسعة امام المدعي العام، وشمل التحقيق جمع الادلة وسماع الشهادات.
واضاف المصدر ان النيابة العامة استمعت الى افادات عدد من افراد العائلة كشهود نيابة، بهدف الوقوف على كامل تفاصيل الواقعة، وتحديد تسلسل الاحداث والدوافع التي سبقت الجريمة.
وبين ان التحقيقات ركزت على جميع الجوانب الاجتماعية والجنائية المرتبطة بالحادثة، دون استبعاد اي معطيات قد تسهم في استكمال ملف الدعوى.
من جهته، كشف مصدر طبي في مركز الطب الشرعي بمستشفى الجامعة الاردنية ان نتائج التشريح النهائي لجثمان الضحية اظهرت تعرضها لاربع طعنات نافذة في مناطق متفرقة من الجسم.
وبين المصدر ان احدى الطعنات اصابت القلب بشكل مباشر، ما تسبب بوفاتها على الفور، مؤكدا ان ذوي الضحية تسلموا الجثمان أمس بعد استكمال الاجراءات الرسمية.
واكد مصدر امني ان التحقيقات الاولية اشارت الى ان الجريمة وقعت على خلفية خلاف عائلي داخل المنزل، مبينا ان المتهم كان تحت تاثير تعاطي المخدرات وقت وقوع الحادثة، ما افقده السيطرة على تصرفاته.
واوضح ان الضحية تدخلت للدفاع عن والدها بعد نشوب الخلاف، الا ان المتهم اقدم على طعنها باستخدام اداة حادة، قبل ان يسلم نفسه لاحقا للاجهزة الامنية.
