تحدث قائد القيادة الوسطى الأمريكية، الجنرال براد كوبر، عن سيناريو «عملية قصيرة وسريعة ونظيفة» محتملة في إيران، بالتزامن مع تنفيذ مناورات عسكرية تمتد لعدة أيام، قالت القيادة الأمريكية إنها تهدف إلى إظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القدرات الجوية القتالية في مختلف مناطق مسؤوليتها.

ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن كوبر قوله، خلال اجتماع عقده مع رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن منطق الولايات المتحدة يقوم على تنفيذ «عملية قصيرة وسريعة ونظيفة»، مؤكدا أن تحقيق الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية يحتاج إلى وقت، غير أن واشنطن تبقى مستعدة دائما لأي إجراء محدود عند الضرورة.

وبحسب القناة، تحدث المسؤول العسكري الأمريكي عن ضرورة تغيير النظام في إيران، مشيرا إلى أن أي هجوم محتمل سيستهدف الأشخاص الذين ألحقوا أذى بالمتظاهرين، على حد تعبيره.

في السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي قوله إن موعد أي هجوم أمريكي على إيران لم يتحدد بعد، موضحا أن القرار النهائي «يتوقف على قرار ترمب».

كما أفادت الهيئة، نقلا عن مصدر مطلع، بأن كوبر وزامير ناقشا آليات التنسيق الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في حال شنت واشنطن هجوما على إيران قد يؤدي إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأراضي المحتلة.

من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن قائد المنطقة الشمالية في إسرائيل تأكيده أن تل أبيب لا تعرف إلى أين تتجه الأمور فيما يتعلق بالملف الإيراني، قائلا إن إسرائيل تراقب حشد القوات الأمريكية في الخليج، وتستعد لاحتمال اتخاذ واشنطن قرارا بشن هجوم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على طهران منذ اندلاع مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

في المقابل، حذرت إيران من أن أي تحرك عدائي ضدها سيقابل برد واسع يستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة، وذلك بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي متزايد في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متصاعدة من مواجهة مفتوحة.

حشد ومناورات عسكرية

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس»، نقلا عن مسؤول في البحرية الأمريكية، بأن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثلاث مدمرات مرافقة لها وصلت إلى المحيط الهندي قادمة من بحر جنوب الصين، وهي في طريقها إلى بحر العرب.

وأضاف المسؤول أن حاملة الطائرات ستنضم إلى مدمرات أمريكية متمركزة بالفعل في منطقة الخليج.

وفي السياق نفسه، أعلنت القوات الجوية التابعة للقيادة الوسطى الأمريكية، في بيان، تنفيذ مناورات عسكرية تمتد لعدة أيام، بهدف تعزيز قدرات توزيع الأصول والأفراد، وتقوية الشراكات الإقليمية، والاستعداد لتنفيذ استجابة مرنة عبر منطقة القيادة الوسطى.

وأوضح البيان أن القوات الأمريكية ستنشر فرقا في مواقع طوارئ متعددة، وستنفذ جميع الأنشطة بموافقة الدول المضيفة وبالتنسيق الوثيق مع سلطات الطيران المدني والعسكري، مع التأكيد على الالتزام بمعايير السلامة والدقة واحترام سيادة الدول.

وقال قائد القوات الجوية في القيادة الوسطى الأمريكية، ديريك فرانس، إن هذه المناورات «تعزز السلام من خلال القوة عبر انتشار مسؤول يهدف إلى ردع العدوان، وتقليل مخاطر سوء التقدير، وطمأنة الشركاء».

وتنتشر قواعد ووحدات القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى في عدد من الدول ضمن منطقة تمتد من الشرق الأوسط إلى آسيا الوسطى وجنوب آسيا، في إطار مهام تشمل التدخلات العسكرية، والتدريب، وتنفيذ المناورات المشتركة.