أكد مصدر امني، الاحد، ان الشخص الذي اقدم على قتل شقيقته داخل منزل العائلة شمالي العاصمة عمان هو متعاط للمخدرات، مشيرا الى ان التحقيقات الاولية بينت فقدانه السيطرة على تصرفاته وقت وقوع الجريمة.

واوضح المصدر ان الجاني اقدم فجر الأحد على طعن شقيقته باستخدام اداة حادة، ما اسفر عن اصابتها بجروح بالغة، وجرى على اثرها نقلها الى المستشفى، الا انها فارقت الحياة متأثرة باصابتها.

وبين ان الجاني سلم نفسه للاجهزة الامنية فور ارتكاب الجريمة، فيما باشرت فرق التحقيق المختصة كافة الاجراءات اللازمة لكشف ملابسات الحادثة وتحديد دوافعها بشكل كامل.

وفي تفاصيل اضافية، افاد الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام بان بلاغا ورد فجر الاحد الى غرفة العمليات يفيد بقيام شخص بالاعتداء على شقيقته داخل منزلهما الواقع شمال العاصمة.

واشار الى ان كوادر الشرطة وفرق الاسعاف تحركت على الفور الى الموقع، حيث جرى تقديم الاسعافات الاولية للمصابة قبل نقلها بشكل عاجل الى اقرب مستشفى، مؤكدا ان حالتها كانت بالغة الخطورة.

واضاف ان الطواقم الطبية بذلت جهودا مكثفة لانقاذ حياتها، الا انها فارقت الحياة متاثرة بجراحها النازفة.

ولا حقا، اعلن ذوو الضحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقتل ابنتهم، التي تعمل محامية، على يد شقيقها داخل منزل العائلة.

وبين مصدر مقرب من عائلة المغدورة ان الراحلة حاولت الدفاع عن والدها بعد ان فقد الجاني السيطرة على نفسه نتيجة تعاطي المخدرات، ما ادى الى اصابتها بعدة طعنات قاتلة.

جرائم عنف خطيرة

وفي سياق متصل، حذر الخبير الامني والاستراتيجي عضو مجلس الاعيان اللواء المتقاعد عمار القضاة، من الخطر المتصاعد لافة المخدرات على المجتمع الاردني، مؤكدا انها باتت المحرك الرئيس لجرائم عنف خطيرة، وبخاصة الجرائم الاسرية.

وقال القضاة ان المخدرات الكيميائية المصنعة، وفي مقدمتها الكريستال ميث المعروف بالشبو، تتسبب بهلوسات سمعية وبصرية حادة، تفقد المتعاطي القدرة على التمييز والسيطرة، وتدفعه الى سلوكيات عدوانية غير محسوبة.

وبين ان هذه المواد تلغي الادراك العقلي السليم، وتحول المدمن الى خطر متحرك على نفسه واسرته والمجتمع، ما يقوده الى ارتكاب جرائم عنف تشمل القتل وهتك العرض والسرقة دون وعي بالعواقب.

واوضح ان نسبة من حوادث السير تعود بشكل مباشر لتعاطي المخدرات، لافتا الى ان بعض المواد تؤثر على الجهاز العصبي وتفقد المتعاطي القدرة على تمييز الوان الاشارات الضوئية، ما يتسبب بحوادث مميتة.

واشار القضاة الى ان الجهات الامنية تعاملت مع جرائم صادمة ارتكبت تحت تاثير المخدرات، نتيجة هلوسات دفعت الجناة الى ايذاء افراد من اسرهم بناء على تخيلات غير واقعية.

واكد ان بعض المواد مثل الكريستال ميث تسبب الادمان من الجرعة الاولى، وتؤدي الى اضرار جسدية ونفسية خطيرة تشمل تشمع الكبد وهبوط الجهاز التنفسي وعضلة القلب، اضافة الى اضطرابات نفسية تقود الى العنف.

واستند القضاة الى ارقام رسمية تشير الى تسجيل نحو 25 الف جريمة مرتبطة بالمخدرات خلال عام واحد، تورط فيها قرابة 37 الف شخص، موضحا ان هذه الارقام لا تشمل الجرائم الجنائية التي تقع تحت تاثير المخدرات وتسجل بصفات اخرى.

ودعا الى استنفار مجتمعي شامل لمواجهة هذه الافة، مشددا على دور الاسرة في مراقبة التغيرات السلوكية لدى الابناء، وعدم التردد في طلب المساعدة من ادارة مكافحة المخدرات.

كما دعا الى تكثيف برامج التوعية عبر المدارس والجامعات والمؤسسات الدينية، مؤكدا ان مواجهة المخدرات مسؤولية وطنية جماعية.