تعرض طفل يبلغ من العمر عامين ونصف لمضاعفات صحية بالغة الخطورة بعد ابتلاعه بطارية استقرت في المريء، وفق ما رواه والده، حيث جرى التدخل الطبي لإخراجها، إلا أن حالته الصحية تدهورت لاحقا وظهرت أعراض خطيرة استدعت متابعة طبية عاجلة.

وبحسب والد الطفل، بدأت الحالة تتعقد بعد العملية، إذ عانى الطفل من تدهور مفاجئ تمثل في نزيف داخلي، قبل أن تكشف الفحوصات عن وجود ثقب في المريء وتأثر شريان رئيسي مرتبط بالقلب، ما وضع حياته في دائرة الخطر.

من جانبه، أكد المدير الطبي في مستشفيات البشير الدكتور مؤيد القضاة، لإذاعة حياة اف ام، أن ابتلاع البطاريات يعد من أخطر الحوادث المنزلية التي تهدد حياة الأطفال، نظرا لاحتوائها على مواد قلوية حارقة وسامة.

وأوضح القضاة أن تحلل البطارية داخل الجسم يؤدي إلى تفاعل كيميائي شديد قد يسبب ثقوبا في المريء أو الجهاز الهضمي، ونزيفا داخليا خطيرا، مشيرا إلى أن هذه المضاعفات قد تتطور خلال وقت قصير حتى بعد إزالة البطارية.

وأشار إلى أن الحالة التي جرى الحديث عنها تندرج ضمن التسلسل المعروف لمضاعفات ابتلاع البطاريات، حيث أدت المادة القاعدية إلى إحداث ثقب في المريء، ما تسبب بتضرر الشريان الأبهر المجاور، وهو الشريان الرئيسي المسؤول عن ضخ الدم إلى مختلف أنحاء الجسم، إضافة إلى احتمالية تأثر الأعصاب المرتبطة به.

وبيّن القضاة أن الطفل خضع لعملية جراحية دقيقة استمرت نحو ثماني ساعات، جرى خلالها علاج الثقب وإجراء رقع للشريان الأبهر، في تدخل طبي معقد لإنقاذ حياته ومنع تفاقم النزيف.

وأضاف أن عدم قدرة الطفل على الحركة لمدة تقارب الشهر قد يكون ناتجا عن تأثر الأعصاب، مؤكدا أن هناك احتمالا لتحسن الحالة العصبية تدريجيا مع مرور الوقت والمتابعة الطبية المستمرة.

وشدد القضاة على ضرورة التمييز بين المضاعفات الطبية المعروفة لمثل هذه الحالات وبين الخطأ الطبي، مؤكدا أن ما حدث يصنف ضمن المخاطر الشديدة والمتوقعة لابتلاع البطاريات، داعيا الأهالي إلى الانتباه الشديد لإبعاد هذه المواد الخطرة عن متناول الأطفال.