وجه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة إلى إعداد مشروع قانون للعفو العام والسير بإجراءاته الدستورية بمناسبة اليوبيل الفضي.
النائب صالح العرموطي أكد أن صدور الارادة الملكية بقانون العفو، تعتبر خطوة ايجابية تصب في مصلحة الوطن والمواطن، والعدوة للحياة الطبيعية وممارسة الحقوق السياسية لدى البعض.
وأشار العرموطي أن العفو العام لا يسقط الحقوق المدنية وإنما يُسقط الحقوق العامة ويشمل القضايا المنظورة والتي لم تحرك فيها شكاوى إضافة إلى قضايا القتل التي يكون فيها اسقاط للحق الشخصي.
ولفت العرموطي إلى احتمالية أن يكون قانون العفو العام موسع ولن يكون محدود ويشمل قضايا أمن الدولة والقضايا السياسة، منوهاً أنه سيشمل مخالفات السير، مما سيخفف على كاهل المواطن في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتوقع العرموطي أن يشمل العفو العام، المحكومين النائب السابق أسامة العجارمة، والنائب عماد العدوان، مشيراً أن العفو يَجُب الجريمة من ولا يعود هناك جريمة من أساسها.
الخبير القانوني والدستوري الدكتور ليث نصراوين، أشار بأن العفو العام الذي وجه إليه جلالة الملك، سيشمل كافة أنواع الجرائم؛ من جنايات وجنح ومخالفات التي ترتكب حتى تاريخ معين سيحدده القانون، حيث كل من ارتكب أي من هذه الجرائم سيستفيد منها.
وأشار نصراوين لـ"صوت عمان" بأن العفو العام الجديد لن يختلف عن قوانين العفو العام القديمة التي صدرت، حيث سيكون هناك مجموعة من الجرائم التي لن يشملها قانون العفو العام، وهي جرائم على درجة عالية من الخطورة، مثل "جرائم الإرهاب، التجسس، الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، الجرائم الأخلاقية وهتك العرض"، منوهاً أن العفو العام لن يشمل هذه الجرائم.
وبين أن قانون العفو العام لن يشمل قرارات الحبس الصادرة عن دوائر التنفيذ، لافتاً إلى أن قانون العفو العام سيشمل الجرائم الجزائية، ولن يشمل الدعاوى الحقوقية أو المدنية، بمعنى أنه كل من صدر بحقه قرار بالحبس من دوائر التنفيذ لن يكون مشمولاً بقانون العفو العام.
وأضاف: "يجب الإشارة إلى أن قانون العفو العام، وإن أدى إلى سقوط الدعاوى أو القضايا الجزائية أو الأحكام الجزائية، فإنه لن يؤثر على المطالبات المدنية أو الحقوق الشخصية، بمعنى من يستفيد من العفو العام عن جريمة جزائية سيبقى ملزماً بدفع أي تعويض أو مطالبة مدنية ناتجة عن هذا الجرم الجزائي".