أوضح الخبير الدستوري حسام الخصاونة أن إعلان الحداد العام في الأردن لا يعني بالضرورة تعطيل الدوام الرسمي أو توقف الدراسة في المدارس والجامعات، كما لا يترتب عليه تلقائيا إلغاء الاحتفالات والمهرجانات والأنشطة المختلفة، إذ تتحدد الإجراءات المترتبة عليه وفقا لما يرد في البلاغ الرسمي الصادر عن الجهات المختصة.
وقال الخصاونة، لـ"عين"، إن إعلان الحداد العام هو إجراء رسمي تعبّر من خلاله الدولة عن الحزن والمواساة والتضامن إثر وفاة شخصية بارزة أو وقوع فاجعة، ويجسد مشاركة الأردنيين مشاعر الألم والوقوف إلى جانب المتضررين وذوي الضحايا.
ماذا يعني إعلان الحداد العام في الأردن؟
وأضاف الخصاونة أن البلاغ الرسمي الذي يعلن الحداد يحدد سببه ومدته وموعد بدايته، مشيرا إلى أن من أبرز مظاهر الحداد تنكيس الأعلام على الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة، وفقا لما ينص عليه البلاغ الصادر عن الجهات المختصة.
وبين أن تنكيس الأعلام يحمل دلالة رمزية تعبّر عن الاحترام والتقدير، وتعكس مواساة ذوي الضحايا ومشاركة المجتمع مشاعر الحزن في مثل هذه الظروف.
وأكد أن معرفة الإجراءات المترتبة على إعلان الحداد تبدأ بالرجوع إلى نص البلاغ الرسمي، باعتباره المرجع الذي يحدد مدة الحداد والإجراءات المشمولة به، إلى جانب أي ترتيبات تتعلق بالدوام أو الفعاليات.
هل يشمل الحداد تعطيل الدوام والمدارس وإلغاء الاحتفالات؟
وفيما يتعلق بالدوام الرسمي، أوضح الخصاونة أن إعلان الحداد العام لا يعني تلقائيا إعلان عطلة رسمية، إذ يستمر الدوام في المؤسسات والدوائر وأماكن العمل ما لم يصدر قرار صريح بتعطيله.
وينطبق الأمر ذاته على المدارس والجامعات، حيث لا يعني إعلان الحداد وحده توقف الدراسة، وإنما يتوقف ذلك على القرارات الرسمية التي قد تصدر بهذا الشأن.
أما الاحتفالات والمهرجانات والأنشطة الفنية والترفيهية، فأشار الخصاونة إلى أن تعليقها أو تأجيلها يرتبط بالقرارات والتعليمات الرسمية الصادرة بهذا الخصوص، وقد تبادر الجهات المنظمة إلى تأجيل فعالياتها مراعاة لمشاعر الحزن العام، دون أن يعني ذلك توقف جميع الأنشطة والخدمات.
وأوضح أن الحداد العام يختلف عن الحداد الذي تعلنه مؤسسة أو جهة بعينها؛ إذ يشمل الحداد العام المملكة على مستوى الدولة، في حين يقتصر الحداد المؤسسي على نطاق الجهة المعنية وأنشطتها.
وختم الخصاونة بالتأكيد أن الحداد العام، في جوهره، تعبير عن التضامن الإنساني والوطني ومشاركة ذوي الضحايا أحزانهم، كما يعكس تماسك المجتمع ووقوف أبنائه إلى جانب بعضهم بعضا في الأوقات الصعبة.
الأردن يعلن الحداد 3 أيام بعد الاعتداء على كنيسة في الكرك
أصدر رئيس الوزراء جعفر حسان، الجمعة، بلاغا يقضي بإعلان الحداد العام في جميع أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام، اعتبارا من الجمعة 23 تشرين الأول 2026، وذلك حدادا على أرواح الشهداء الذين ارتقوا جراء الاعتداء الإرهابي على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك.
وبموجب البلاغ، تُنكّس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة طوال فترة الحداد، تعبيرا عن الحزن على أرواح الشهداء، وتضامنا مع أسرهم وذويهم، ومشاركة الأردنيين جميعا مشاعر الحزن في هذا المصاب الأليم.
وأعربت الحكومة عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة لأسر الشهداء وذويهم، ولأهالي محافظة الكرك وسائر أنحاء المملكة، على خلفية الاعتداء الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود.
وتضرعت الحكومة إلى الله تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ورضوانه، وأن يلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
